يَا طَالِبَ السَّعْدِ وَالأَيَّامُ قَاسِيَةٌ
فَالسَّعْدُ فِي الرُّوحِ لا فِي جَمْعِ دِينَارِ
دَعِ التَّشَكِّيَ وَاشْكُرْ فَضْلَ خَالِقِنَا
فَإِنَّمَا الشُّكْرُ مِفْتَاحٌ لأَسْرَارِ
وَكُنْ كَطَيْرٍ غَدَا فِي الصُّبْحِ مُقْتَنِعاً
يَأْتِيهِ رِزْقٌ وَلَمْ يَحْزَنْ عَلَى دَارِ
إِنَّ السُّرُورَ رِضَا النَّفْسِ الَّتِي قَنِعَتْ
وَأَنْ تَكُونَ عَفِيفَ القَلْبِ وَالجَارِ
يَنَامُ خِلْوًا مِنَ الأَوْجَاعِ فِي مَدَرٍ
كَأَنَّهُ فِي حَرِيرٍ بَيْنَ سُمَّارِ
ابْعَثْ رَسَائِلَ نِصْفِ اللَّيْلِ فِي سَحَرٍ
مِدَادُهَا دَمْعَةٌ مِنْ عَيْنِ سَهَّارِ
الأَمْسُ وَلَّى وَيَوْمُ الغَدِ فِي حُجُبٍ
وَعِشْ بِيَوْمِكَ فِي حَمْدٍ وَأَذْكَارِ
تِلْكَ السَّعَادَةُ فِي الإِيمَانِ مَنْبَعُهَا
لَا فِي القُصُورِ وَلَا فِي حُكْمِ جَبَّارِ
فَالرِّزْقُ يَسْعَى إِلَى الإِنْسَانِ مُقْتَفِياً
كَالظِّلِّ يَتْبَعُهُ فِي كُلِّ أَطْوَارِ