تخطَّ إلى المحتوى

ذر الهم لا تحزن على ما تصرما

الطويل

١٣ بيت

الحكمة

ذَرِ الهَمَّ لا تَحْزَنْ عَلَى مَا تَصَرَّمَا

وَعِشْ يَوْمَكَ الزَّاهِي رَضِيًّا مُسَلِّمَا

فَإِنَّ طُيُوفَ الأَمْسِ مَاتَتْ ظِلالُهَا

وَغَيْبَ غَدٍ لَمْ يَبْدُ لِلنَّاسِ مُبْهَمَا

تَنَعَّمْ بِيَوْمٍ أَنْتَ فِي ظِلِّ فَيْئِهِ

فَلا تَنْتَظِرْ صُبْحًا إِذَا اللَّيْلُ أَظْلَمَا

فَإِنْ ضَاقَتِ الأَيَّامُ فَارْجُ انْفِرَاجَهَا

فَكَمْ فَرَجٍ بَعْدَ الشَّدَائِدِ تَمَّمَا

وَلا تُفْنِ عُمْرًا فِي التَّحَسُّرِ وَالأَسَى

فَإِنَّ جُيُوشَ الحُزْنِ تَهْدِمُ مَا سَمَا

خَزَائِنُ أَهْلِ الأَرْضِ لا تَجْلِبُ الرِّضَا

إِذَا كَانَ قَلْبُ المَرْءِ بِالْغَمِّ مُفْعَمَا

وَكِسْرَةُ خُبْزٍ مَعْ صَفَاءِ سَرِيرَةٍ

تَفُوقُ قُصُورًا بَاذِخَاتٍ وَأَنْجُمَا

عَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ يُحْيِي قُلُوبَنَا

وَيَكْشِفُ عَنَّا الضِّيقَ وَالخَطْبَ إِنْ طَمَى

وَمَا ضَرَّ بَحْرًا زَاخِرًا فِي عُبَابِهِ

غُلامٌ بِأَحْجَارِ السَّفَاهَةِ أَرْجَمَا

وَكُنْ أَنْتَ، لا تَسْلُكْ مَسَالِكَ غَيْرِهِ

فَذَوْبُ الفَتَى فِي الغَيْرِ يُمْسِي تَوَهُّمَا

إِذَا كُنْتَ فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ كَفَى

فَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى طَيْفِ أَنْجُمَا

وَمَنْ يَتَّقِ الرَّحْمَنَ يُكْفَى هُمُومَهُ

وَيَجْعَلْ لَهُ مِنْ كُلِّ عُسْرٍ تَنَسُّمَا

فَمَا أَسْعَدَ المَرْءَ الَّذِي نَبْضُ قَلْبِهِ

بِحُبِّ رَسُولِ اللهِ دَوْمًا تَرَنَّمَا