مَوْلايَ ذَابَتْ فِي عُلَاكَ جَوَارِحِي
وَبِبَابِ جُودِكَ خَاضِعٌ مُسْتَسْلِمُ
أَتَيْتُ وَالأَوْزَارُ تُثْقِلُ كَاهِلِي
وَالدَّمْعُ فِي مَجْرَى المَحَاجِرِ يَسْجُمُ
يَا رَبُّ عَفْوَكَ إِنَّنِي فِي غَفْلَةٍ
وَالعُمْرُ يَمْضِي وَالخَطَايَا تَعْظُمُ
مَا كُنْتُ لَوْلَا لُطْفُ بِرِّكَ كَائِناً
حَاشَاكَ تَخْذُلُ مَنْ بِبَابِكَ يَعْصِمُ
غَرَّتْكُمُ الدُّنْيَا بِزِيفِ مَتَاعِهَا
وَالقَبْرُ بَابٌ بِالحَقَائِقِ مُعْلِمُ
هِيَ قُدْرَةُ القَيُّومِ تُمْسِكُ كَوْنَنَا
لَوْلَا هُدَاهُ لَمَا اسْتَقَرَّتْ أَنْجُمُ
رَبَّاهُ إِنِّي قَدْ بَثَثْتُ رِسَالَتِي
وَالقَلْبُ مِنْ خَوْفِ المَقَامِ يُضَرَّمُ
صَلِّ إِلَهِي وَالسَّلامُ مُؤَبَّدٌ
عَلَى الَّذِي لِلْعَالَمِينَ مُعَلِّمُ
مَا طَارَ طَيْرٌ أَوْ تَجَلَّى مَطْلَعٌ
أَوْ غَاصَ نَجْمٌ فِي السَّوَادِ يُسَلِّمُ