تخطَّ إلى المحتوى

حار النهى وتصدعت أبواب

الكامل

١٣ بيت

المديح

حَارَ النُّهَى وَتَصَدَّعَتْ أَبْوَابُ

وَمَضَى بِأَرْبَابِ الظُّنُونِ سَرَابُ

الكَوْنُ مَحْكَمَةٌ تُقَامُ فُصُولُهَا

وَالحَقُّ فِيهَا حُجَّةٌ وَكِتَابُ

دَعْ عَنْكَ فَلْسَفَةَ الغُبَارِ وَأَهْلِهَا

إِنَّ اليَقِينَ لِأَهْلِهِ مِحْرَابُ

وَالشِّفْرَةُ الكُبْرَى بِعُمْقِ كِيَانِنَا

(دَنَا) نُقُوشٌ زَانَهَا الإِعْجَابُ

لُغَةٌ مِنَ المِلْيَارِ صِيغَ حُرُوفُهَا

هَلْ غَيْرُ رَبِّ العَالَمِينَ يُهَابُ؟

مَنْ بَرْمَجَ المَاءَ المَهِينَ لِيَغْتَدِي

عَقْلاً تُدَانُ لِحُكْمِهِ الأَرْقَابُ؟

سَلْ ذَرَّةَ التَّكْوِينِ عَنْ حَرَكَاتِهَا

مَنْ سَنَّ فِيهَا الشَّرْعَ وَهْوَ عُجَابُ؟

أَنْتَ الَّذِي وَهَبَ العُقُولَ مَكَانَةً

وَإِلَيْكَ تَمْضِي كُلُّهَا الأَلْبَابُ

عَبَثُ المَصَادِفِ أَنْ تَصِيغَ نِظَامَنَا

أَيَرُوضُ صَخْراً صَلْدَةً صَيَّابُ؟

لَوْ زَلَّ مِقْدَارُ الهَبَاءِ لَأُطْفِئَتْ

شَمْسٌ، وَضَاعَ مِنَ الحَيَاةِ لُبَابُ

يَا مَنْ طَلَبْتَ مِنَ الغُيُوبِ دَلائِلاً

نَفْسُكَ تَقَرُّ، وَكَوْنُكَ كِتَابُ

كُلُّ الَّذِي يَمْضِي سَيَعْقُبُ غَيْرَهُ

إِلاَّ الَّذِي وَجَبَ الوُجُودُ، يُثَابُ

هُوَ أَوَّلٌ، قَبْلَ الزَّمَانِ وَقَبْلَمَا

كَانَ الفَرَاغُ، وَقَبْلَمَا الأَحْقَابُ