تخطَّ إلى المحتوى

لا أرى للعذول في اللوم عذرا

غير معروف

٣٦ بيت

الرثاء

لا أرى للعذول في اللوم عذراً

أو لم يدر مطعم العذل مرا

ومتى بالملام عاد محب

عن تصابيه في الهوى حيث مرا

ملك الحب للحبيب حشاه

فلهيبه حشاشة منه اخرى

وقد استعبد الهوى منه قلباً

كيف يلفى مستعبد القلب حرا

ليس لومي للعاذلين ضلالا

لا ولا خالط الهوى لي فكرا

أظلام الهوى يلم بقلبٍ

ملأته الأنوار بطناً وظهرا

ملأته أنوار عترة وحي

ليس تطفى بالهدي سراً وجهرا

أظهروا للورى الحقيقة لكن

قد ابى من ابى عتواً وكفرا

ليت من قد ابى الهدى كف عنها

ومضى في ضلاله مستمرا

لكن القوم لم يكفوا أذاهم

عن هداة الأنام فتكاً وغدرا

بأبي الباذلين في جانب الله

نفوساً علت مقاماً وقدرا

أرخصوا في الهدى نفوساً تعالت

وتسامت كباقر العلم بقرا

نشر العلم في البرية لما

أن طوته يد المضلين نشرا

وادعت منصب الخلافة قومٌ

قد لغت فيه نص أحمد جهرا

كم أرادوا به الغوائل بغياً

والأذى حاولوه جهراً وسرا

حملوه مقيداً يا بنفسي

أفتديه وبالعوالم طرا

تركوه في السجن طوراً ليخفوا

منه ذكراً فشاع في الناس ذكرا

واقاموه افتديه مهاناً

عند باغٍ وقد تابط شرا

وأرادوا أن يطفؤا منه نوراً

ملأ الكائنات بطناً وظهرا

فأبى الله ذلك فتجلى

بحلى هيبة لها ذل قسرا

ورموه بالارتداد وقالوا

سحارٌ عند نصرة الدين جهرا

لست أنسى غداة مدين وافى

لا سقى الله أهل مدين قطرا

حين ألقى عصا السرى بفناها

غلقت دونه المدينة كفرا

والظما والطوى به قد أضرا

فأزادوه بالاهانة ضرا

قابلوه بسيئ القول جهراً

كنت من معشر النصارى أشرا

وله أهدت المنية غدراً

في الهدايا فمات بالسم صبرا

أي يوم قضى به فلعمري

حزنه لا يزال دهراً فدهراً

ملأت رنة الخلائق شجواً

مسمع الدهر آه عصراً فعصرا

وأقام النعات في كل أرض

وسما تضج طوراً فطورا

وحقيقٌ لها الأسى لامام

قد شفت فيه آل مروان صدرا

يا بنفسي نعشاً سرى فيه جسم

جل فيه عرش الإله استقرا

ان تشيعه في البسيطة قومٌ

فله شيع الملائك طرا

يا فقيداً مصابه ليس ينسى

وعزاه يقام عصراً فعصرا

من يعزي النبي والآل يدعو

لكم الله فيه عظم أجرا

من معز في باقر العلم شجواً

صادق القول والنواظر عبرى

ولينح بعده الهدى فلكم من

مشكلٍ حله وأوضح سرا