تخطَّ إلى المحتوى

طربت لعذب غنائك الأرواح

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

طَرِبَتْ لِعذبِ غِنائكِ الأرواحُ

وإليك كُلُّ أخي جَوًى يَرتاحُ

غنِّي على فَنن الحياة وغرِّدي

إن الحياةَ مع الغناء رَباح

غنّي بألحان الصَّبابةِ والهوى

طربًا فأنتِ البُلبلُ الصدَّاح

واروي أحاديثَ الغرام بنغمةٍ

فيها على صَرعى الغرام يُناح

غَنِّي «فإسحقُ» الغِناءِ برَمْسِه

مُصْغٍ و«شمَعْبَدُ» في الثرى مُرتاح

غنّي بعاصمة الرشيد ورتِّلي

أشجى اللحونِ وما عليك جُناح

غني على أوتار قلبٍ مُوجَعٍ

عصَفَتْ به الآلامُ والأتراح

ألمٌ على ألمٍ على طول المدى

وعليه من فوق الجِراح جِراح

لم يُبقِ منه الهمُّ غيرَ بقيّةٍ

إن البقيةَ في غَدٍ تُجتاح

إن يُبدِ للناس السرورَ فباطنٌ

فيه العَذابُ وظاهرٌ مِفراح

كم آهةٍ لكِ في الغِناء وآهةٍ

ما السِّحْرُ يفعلُ فِعلَها والرَّاح

بالله رِفقًا بالقلوب ورَحمةً

والرفقُ منكِ تَكرُّمٌ وسَماح

كم قد أثَرْتِ بها الشجونَ وزدتِها

ألمًا فما كُل القلوبِ صِحاح

عَذَّبتِها وقَسوتِ في تعذيبِها

أَلديكِ تَعذيبُ القلوبِ مُباح؟!

يا ربةَ الفنِّ الجميلِ تَحيةً

كالوردِ ضاع أَريجُه الفيَّاح

الفنُّ مَملكةٌ وأنتِ مَليكةٌ

قد زان رأسَكِ تاجُه اللمَّاح

ولقد كَساكِ الفنُّ بُردًا ضافيًا

وأنار قلبَكِ نُورُه الوضَّاح

وعليكِ مِن نَسْج الرزانَةِ حِلَّةٌ

تزهو ومِن وشي الوَقارِ وِشاح

هِذي قصيدةُ شاعرٍ بكِ مُعجَبٍ

ثَمُلَت بخمرةِ شعرهِ الأرواحُ

في شَدوه شَدوُ الهَزارِ إذا شدا

رقَّت لرقَّةِ شِعرِه الأرواحُ