تخطَّ إلى المحتوى

يا رب يا من برا وجودي

غير معروف

٢٧ بيت

الزهد

يَا رَبِّ يَا مَنْ بَرَا وُجُودِي

يَا غَايَةَ الْقَصْدِ مِنْ سُجُودِي

أَنْتَ الَّذِي بِالْعَطَاءِ تَسْخُو

يَا مَنْبَعَ الْجُودِ وَالْعُهُودِ

نَوَّرْتَ قَلْبِي بِكُلِّ ذِكْرٍ

أَنْزَلْتَهُ فِي دُجَى وجودي

إِنِّي بِبَابِ الرَّجَاءِ عَبْدٌ

جِئْتُ إِلَى بَابِكَ الْمَقْصُودِ

وَسَالَ دَمْعِي عَلَى خُدُودِي

مُسْتَغْفِراً خالص السجودِ

ضَاقَتْ بِيَ الْأَرْضُ مِنْ ذُنُوبِي

فَاغْفِرْ وَحَطِّمْ أَسَى قُيُودِي

سَأَلْتُكَ الْعَفْوَ يَا إِلَٰهِي

وَأَنْتَ عَوْنِي عَلَى صُمُودِي

يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا مَلَاذِي

وَخَالِقَ الْخَلْقِ وَالْوُجُودِ

أَنْتَ الرَّحِيمُ الَّذِي يُلَبِّي

نِدَاءَ مَنْ ضَاقَ بِالْحُدُودِ

يَا كَاشِفَ الْهَمِّ كُنْ نَصِيرِي

وَاجْعَلْ لِفِرْدَوْسِكَ صُعُودِي

فِي مَجْلِسِ الذِّكْرِ قَدْ سَمَوْنَا

لِلَّهِ فِي غَايَةِ السُّعُودِ

قُلُوبُنَا بِالرِّضَا اسْتَرَاحَتْ

فأَزْهَرَتْ دَوْحَةُ الْوُرُودِ

وَالْمَجْلِسُ الزَّاكِي فِي نَقَاءٍ

حَفَّتْ بِهِ أَنْسَامُ عُودِ

وَاكْتُبْ لَنَا يَا عَظِيمُ أَجْراً

يَمْتَدُّ بِالْفَضْلِ لِلْخُلُودِ

يَا مَنْ تَعَالَى وَعَزَّ شَأْناً

سُبْحَانَكَ اللَّهُ فِي الْوُجُودِ

تَبَارَكَ اسْمٌ لَهُ جَلَالٌ

مُنَزَّهٌ عَنْ رُؤَى الْجُحُودِ

تَفِيضُ بِالْحُبِّ مِنْ وَرِيدِي

قَصَائِدُ الشُّكْرِ لِلْمَجِيدِ

حَتَّى نَرَى وَجْهَكَ الْكَرِيمَ

يَوْمَ اللِّقَا فِي ذُرَى الْحُشُودِ

وَصَلِّ يَا رَبِّ كُلَّ حِينٍ

عَلَى الرَّسُولِ الرِّضَا الْمَحْمُودِ

طهَ الَّذِي شَعَّ فِي الْبَرَايَا

مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَبَابُ جُودِ

مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ تَسَامَى

شَفِيعُنَا فِي غَدِ الْوُفُودِ

صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي بَرَاهُ

مَا غَرَّدَ الطَّيْرُ فِي النُّجُودِ

وَالْآلِ وَالصَّحْبِ فِي صَفَاءٍ

كَوَاكِبِ الدِّينِ وَالْجُنُودِ

مَنْ قدموا الرُّوحَ فِي ثَبَاتٍ

لَمْ يَعْبَؤُوا بِأَذَى الْحَسُودِ

رَبِّ اجْعَلِ الْجَمْعَ فِي أَمَانٍ

فِي ظِلِّكَ الدَّائِمِ الْمَمْدُودِ

وَاغْفِرْ لَنَا مَا جَنَتْ يَدَانَا

يَوْمَ نُوارَى إِلَى اللُّحُودِ

هَذِي حُرُوفِي إِلَيْكَ تُهْدَى

مَخْتُومَةً بِالشَّذَا الْمَوْرُودِ