يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا خَيْرَ نَبِي
أَنْتَ فِي الدُّنْيَا لَنَا كَالْكَوْكَبِ
جَاءَكَ الْمُشْتَاقُ يَرْجُو نَظْرَةً
تُذْهِبُ الْأَحْزَانَ تَمْحُو الْوَصَبِ
حُبُّكُمْ فِي الْقَلْبِ نُورٌ سَاطِعٌ
وَهْوَ لِلْجَنَّاتِ أَقْوَى سَبَبِ
عَفْوَكَ اللَّهُمَّ مِنْ كُلِّ الْخَطَا
وَاكْفِنَا يَا رَبِّ نَارَ اللَّهَبِ
وَاقْبَلِ الدَّعَوَاتِ مِنْ جَمْعٍ أَتَى
يَذْكُرُ الْمَوْلَى بِصِدْقِ الْأَدَبِ
نَسْأَلُ اللَّهَ رِضَاهُ دَائِمًا
وَقُبُولًا لِلدُّعَا وَالطَّلَبِ
وَاحْمِنَا يَا رَبَّنَا مِنْ فِتْنَةٍ
وَاكْفِنَا فِي الْحَشْرِ سُوءَ الكربِ
إِنَّنَا نَرْجُوكَ يَا ذَا الْجُودِ يَا
خَالِقَ الْأَكْوَانِ مُجْزِي التَّعَبِ
هَذِهِ الْأَرْوَاحُ ظَمْأَى لِلِّقَا
فَاسْقِهَا مِنْ حَوْضِ أَزْكَى مَشْرَبِ
حَوْضِ مَنْ زَانَ الْبَرَايَا فَضْلُهُ
أَحْمَدَ الْمُخْتَارِ خَيْرِ النَّسَبِ
صَلَوَاتُ اللَّهِ تَتْرَى سَرْمَدًا
مَا هَمَى مُزْنٌ بِغَيْثِ السُّحُبِ
وَعَلَى الآلِ مَصَابِيحِ الدُّجَى
وَعَلَى الصَّحْبِ هُدَاةِ الْعَرَبِ
مَنْ أَقَامُوا الدِّينَ فِي آفَاقِهَا
بِسُيُوفِ الْحَقِّ ثُمَّ الْخُطَبِ
فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ ذَنْبًا قَدْ مَضَى
وَاجْلُ عَنَّا هَمَّنَا وَالْكُرَبِ
يَا إِلَهِي قَدْ رَفَعْنَا حَاجَةً
لِمَقَامِ الْفَضْلِ بَابِ الْأَرَبِ
مَجْلِسٌ طَابَ بِذِكْرِ الْمُصْطَفَى
وَتَجَلَّى فِيهِ نُورُ الْقُرَبِ
وَاخْتِمِ الْأَعْمَالَ بِالْحُسْنَى لَنَا
حِينَ يَدْنُو لَحْدُنَا فِي التُّرَبِ