سَنكتُبُ...
إنَّا خُلقْنا لنَكتُبَ /نَقرأَ /نَحلمَ /نَضحكَ /نَبكيَ /نَمشيَ...
نَمضِي بدَربِ الضِّياعِ إلى حَتفِنَا المُشْتَهَى عَاشقًا/
يُقَبِّلُ أيَّامَنَا بَاسمَ الثَّغرِ حتَّى تَنامَ طَويلًا /
ولستُ سأَسْألُ عمَّا تُريدُ المَسَافَةُ
مِن خَلفِ هذِي الخُطوطِ الَّتي أَشتهِي رسمَهَا فوقَ كَفِّي
لأَخلِطَ تَرتِيب كُلِّ الخُطُوطِ الَّتي قَدري شَاءَها دَربُهُ /
لعلِّي أُضيّعُهُ... حينها:
سَأختارُ لِي صُدفي!
سَنكتُبُ...
للعِشْقِ.../ للعاشِقينَ الَّذينَ سَينسونَ أَسمَاءَنَا /
وللشَّوقِ.../ للغَائبِينَ الَّذينَ سَتَنسَى مَلامِحُهم شَكلهَا/
وللدّمعِ.../ كَي لا يُبلِّل قُطنَ السَّحابِ / وللقُطنِ.../
كي يَشتَهي نَزفنا عندَ حدِّ الجِراحِ العَميقةِ جدًّا /
وللجُرحِ.../ كي لا يَضيقَ فيَتَّسِعَ الألمُ المُنتشِي من كؤُوسِ الحَنينِ / وللْ[...] .../
فذاكَ الَّذي قد تَسمَّيتُ مِنهُ.
سَنكتُبُ...
لِلْحُزنِ كي لا يموتَ من الصَّمتِ فينا / وللحُبِّ كي لا تموتَ الأغَاني...
سَنَفتحُ للشَّمسِ كُلَّ صَباحٍ شَبابِيكنَا/ كَي نُبرهنَ للَّيلِ أنَّا نعَيشُ: فنَصحُو/ ونَطهُو/
ونَغْتابُ مَنْ عَبرُوا فِي التَّذكُّر مِنْ دُونِ قَصدٍ/
وَنَقرأُ في صُحفِ الْيَومِ أَخْبارَ أَمسٍ /
وَنَبدأُ تَرْتيبَ أَحلامِنَا فِي البَقاءِ وتَأثِيثَها مِنْ خَيالِ الْحيَاةِ/
وَمِنْ ثمَّ نَدفنُها فِي قُبورٍ بِها شُرفاتٌ تُطِلُّ عَلَى رَحْمةِ الله...
يَا رحْمةَ الله قُولِي:
متى سوفَ نعرفُ أنفُسنا جيِّدا ؟
مَتى سوفَ ننسَى الكتابةَ /
نَرتاحُ مِنها وتَرتاحُ مِنَّا ؟