تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

سَنكتُبُ...

إنَّا خُلقْنا لنَكتُبَ /نَقرأَ /نَحلمَ /نَضحكَ /نَبكيَ /نَمشيَ...

نَمضِي بدَربِ الضِّياعِ إلى حَتفِنَا المُشْتَهَى عَاشقًا/

يُقَبِّلُ أيَّامَنَا بَاسمَ الثَّغرِ حتَّى تَنامَ طَويلًا /

ولستُ سأَسْألُ عمَّا تُريدُ المَسَافَةُ

مِن خَلفِ هذِي الخُطوطِ الَّتي أَشتهِي رسمَهَا فوقَ كَفِّي

لأَخلِطَ تَرتِيب كُلِّ الخُطُوطِ الَّتي قَدري شَاءَها دَربُهُ /

لعلِّي أُضيّعُهُ... حينها:

سَأختارُ لِي صُدفي!

سَنكتُبُ...

للعِشْقِ.../ للعاشِقينَ الَّذينَ سَينسونَ أَسمَاءَنَا /

وللشَّوقِ.../ للغَائبِينَ الَّذينَ سَتَنسَى مَلامِحُهم شَكلهَا/

وللدّمعِ.../ كَي لا يُبلِّل قُطنَ السَّحابِ / وللقُطنِ.../

كي يَشتَهي نَزفنا عندَ حدِّ الجِراحِ العَميقةِ جدًّا /

وللجُرحِ.../ كي لا يَضيقَ فيَتَّسِعَ الألمُ المُنتشِي من كؤُوسِ الحَنينِ / وللْ[...] .../

فذاكَ الَّذي قد تَسمَّيتُ مِنهُ.

سَنكتُبُ...

لِلْحُزنِ كي لا يموتَ من الصَّمتِ فينا / وللحُبِّ كي لا تموتَ الأغَاني...

سَنَفتحُ للشَّمسِ كُلَّ صَباحٍ شَبابِيكنَا/ كَي نُبرهنَ للَّيلِ أنَّا نعَيشُ: فنَصحُو/ ونَطهُو/

ونَغْتابُ مَنْ عَبرُوا فِي التَّذكُّر مِنْ دُونِ قَصدٍ/

وَنَقرأُ في صُحفِ الْيَومِ أَخْبارَ أَمسٍ /

وَنَبدأُ تَرْتيبَ أَحلامِنَا فِي البَقاءِ وتَأثِيثَها مِنْ خَيالِ الْحيَاةِ/

وَمِنْ ثمَّ نَدفنُها فِي قُبورٍ بِها شُرفاتٌ تُطِلُّ عَلَى رَحْمةِ الله...

يَا رحْمةَ الله قُولِي:

متى سوفَ نعرفُ أنفُسنا جيِّدا ؟

مَتى سوفَ ننسَى الكتابةَ /

نَرتاحُ مِنها وتَرتاحُ مِنَّا ؟