تخطَّ إلى المحتوى

العيد يوم للمحبة والوفاق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

العيد يومٌ للمحبة والوفاق

ما كان يوماً للتفاضل والسِّباق

ما كان فخراً بالجديد من الثياب

أو للتباهي بالموائد والطباق

الأغنياء تزاوروا وتبادلوا

جُمَلَ التهاني من جناس أو طباق

عجَّت موائدهم بحلوى مثلما

عجَّت مجالسهم بأنواع النفاق

شمخ المضيف مُعرِّفاً ومفاخراً

أطباقنا كانت هي الأحلى مذاق

الصنف هذا من فرنسا جاءني

والصنف هذا تشتهر فيه العراق

فأجاب آخر ليس عندك مثلما

عندي يقيناً ثم أقسم بالطلاق

أمَّا اللباس فعرض أزياء كما

أزياء باريس وحتَّى البعض فاق

فلتتقوا الله العظيم بفخركم

الفخر ينذر بالضغينة والشِّقاق

ما هكذا فعل الصَّحابة إذ رأوْا

العيد عونٌ للضَّعيف وللمُعاق

العيد عَوْدٌ للمريض وللمصاب

وكذا الفقير ومن تعرَّض لانزلاق

جبر اليتامى والأرامل واجبٌ

حفظاً لماء وجوههم أن لا يراق

كانت صفات المؤمنين بعيدهم

حبٌ وإيثارٌ وبذلٌ وعناق

حبُّ الأنا في العيد جُرمُ جنايةٍ

من يبذر الشحناء لا يحصد وفاق

من كان في قاموسه لغة الأنا

يصلى جحيماً وهو مشدود الوثاق

ارحم أخاك بما يفرِّج كربَه

زوِّده كيما يستطيع بك اللحاق

إن لم يكن للطائرات وَقُودها

ظلت رواكد لا هدير ولا انطلاق