قطبُ الزمان وملجأُ القُصَّادِ
أُزجي إليكَ تحيّتي ووِدادي
يا خيرَ مشكورٍ وأكملَ شاكرٍ
وأعزَّ ما حضنتْ ضفافُ الوادي
بك سبطُ طه النورُ يبلغ مدُّه
أقصى الحدودِ ومنتهى الأبعاد
نورٌ به سِرُّ العصا أعيا بها
موسى الفراعنَ من ذوي الأوتاد
فالمَصْطَفَوْنَ - وأنت عِقْدُ نظامِهمْ -
قمرٌ وأنت الشمسُ في الإمداد
ومَقامُكم في الأولياءِ كأحمدٍ
في الأنبياءِ علا على الأَنداد
فإذا أشرتُ إلى الشروق وسحره
والزهرُ في نسَقٍ على الأعواد
أوْ ما مدحتُ الناسَ أو قرَّظتُهم
بمليحةٍ من معجزاتِ الضاد
إلا وأنت القصدُ في أُنشودتي
وإشارتي وعبارتي ومرادي
لم تحلُ في عيني السماءُ ونورُها
والروضُ في تفويفه الميَّاد
والطيرُ يَرقصُ شاديًا ومغرّدًا
والنأيُ يَهمِسُ بالصفير الشَّادي
إلا إذا شاهدتُ وجهكَ مشرقًا
وشممتُ فيك زكيَّ نفحٍ نادي
ما مطمعي في العيش إلا نَهلةٌ
أحيا بها من كفّك الجوّاد
فإذا بقيتُ على الحياه فأنت لي
ذخرٌ وجاهٌ أو أموتَ فزادي
أحيا به ريَّانَ في جوفِ الثرى
والناسُ حولي جائعون صوادي
ماذا يقولُ إذًا نكيرٌ حينما
أُورى الترابَ وأنت خيرُ عَتادي
فبفضلكم سأكونُ سيّدَ موقفي
القولُ قولي والقِيادُ قيادي
والقبرُ روضٌ والسؤالُ تحيّةٌ
والتربُ طيبٌ والزهورُ وِسادي
ما جَنَّتي في الخلد إلا حبُّكم
آلَ الرسول ومَبعثَ الإسعاد
فاللهُ يُكرمنا بفضل رضاكمُ
يا قِبلتي يا عُدّتي وعِمادي