هذا كتابٌ مفردٌ بجمانه
وفّى فأوعى من فرائدِ آنِهِ
أهدى لها نَشْرَ الخُزام وطيبهُ
وعبيرَ مسكٍ فاح من أفنانه
أحيا القلوب وأبرزت فِقْراته
عَمّا تغيَّب من بديع زمانه
كشف الغطاء فبات من تحت الخِبا
خُوْدٌ تحلَّت من عقود جُمانه
لله درك يا بنَ طيبةَ بارعًا
في سبك جملته وسحر بيانه
وأجَدْتَ يا ربَّ البلاغة والنهى
يا خيرَ من هزَّ القنا ببنانه
يا صاحِ لو سرَّحت طرفك ممعنًا
فيه لفزت بروضهِ وجنانه
وجنيتَ من ثمر الفنون غرائبًا
وعجائبًا وأخذت من تبيانه
وأدرْ لحاظك في محاسنه التي
أشهى وأحلى من سلافةِ حانه
وإذا خلوتَ به وبتَّ سميرَهُ
أصبحتَ نشوانًا بخمر دِنانه
فالمرءُ كان بأصغريه معرَّفًا
بجَنانِه يسطو ونطقِ لسانه
يا صاحِ إن جئت الحجاز عشيّةً
مستبشرًا ودنوتَ من سكّانه
وحللتَ في تلك المعاهد والربا
مستأنسًا وأمنت من هجرانه
فاقري السّلام على الحبيب محمّدٍ
من خصّه الرحمن في قرآنه
خيرِ البرية من أتى في مدحه التْ
تنزيلُ مصحوبًا برفعة شانه
صَلّى عليه الله ربّي دائمًا
ما غرَّد القُمْريُّ في ألحانه