تخطَّ إلى المحتوى

ولو أن يا سلمى سلمنا من الردى

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ولو أنَّ يا «سلمى» سلمنا من الردى

لما غرَّب البدرُ المنيرُ ولا بَدا

ولا أفلَتْ شمسٌ ولا غاب شارقٌ

ولا خيَّم الليل البهيم ولا غدا

ولا انفلق الصبحُ اسفرارًا ولا غدت

صروف الليالي تُنزل العبدَ سيّدا

دليلٌ على أن الزَّمان سينقضي

وأن لذاك الأمر وقتًا وموعدا

محالٌ بقاء الحال في هذه الدُّنا

ولو أن للإنسان بُرجًا مشيّدا

هَلاك بني الانسان أمرٌ محتّمٌ

فمن ذا الذي في هذه الدار خُلِّدا

ففي هذه الدنيا فراقٌ ولوعةٌ

وحزْنٌ طويلٌ مدَّهُ الدهرُ سرمدا

فكم في ثرى الأجداد جيدٌ وقامةٌ

وطرفٌ كحيلٌ ثم خَدٌ تورّدا

وكم سيّدٍ ساد الورى وهو في الثرى

رهينٌ وفي أعماله قد تفرَّدا!

وكم أهيفٍ يُزري الغصونَ ولحظُهُ

سهامٌ غدا تحت التّراب ممدَّدا!

سليمى فؤادي لا يزال مروَّعًا

وجسمي اكتسى ثوبًا من السّقم مبردا

وعيني عليك لا تملُّ من البكا

شجونًا بدمعٍ هاطلٍ لن ينفّدا

ووجدي وحزني فيك يا ابنةَ أربعٍ

مرارته تحلو وروحي لك الفِدا