بحثت في دفاتري القديمه
عن نجمةٍ تنام بين شاطئينْ
تصحو على جراحها الأليمه
وتسحب الغطاء فوق وجهها
لتدفن المشاعر الحزينه
وجدتها المدينه
فتَّشتُ بين أحرف الكتابْ
عن قطعةٍ من المساءْ
حروفها سلاسلُ
وثوبها مقاتلُ
ولونها كالدنِّ مرةً
وكالدم المراق مرتينْ
كالشوك في الصدور حينما يَمرْ
كالدمع في الحلوقْ
والدمع في الحلوق مُرْ
وفي العيون كالضبابْ
تسقط في القلوب فهي خنجرٌ
بسُمِّها المذابْ
بحثت بين أضلع الحروفْ
عن حفنةٍ من الضياءِ
في مَجرَّة الكتابْ
فانتثرت من بين دفَّتيه وردةٌ
رحيقها يعانق الورقْ
جفَّتْ - نعمْ -
لكنها تضوع بالعبقْ
فاستيقظتْ مشاعري القديمه
واندملتْ جراحيَ الأليمه
ودبَّتِ الحياة في المقلْ
فكانتِ الأملْ
وعدتِ - يا صديقتي -
إليَّ من مدينة العذابْ
عدت آسفه
وأنتِ أنتِ
وردةٌ
لكنها
مجفَّفه