تخطَّ إلى المحتوى

خطب هوت من وقعه الأعلام

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

خطبٌ هوت ْمن وقعه الأعلامُ

طاشت له الآراء والأفهامُ

وانحلَّ عِقدُ نظام أرباب النهى

والنيِّراتُ انتابهنّ قَتام

ما بالُ عين الدهر تنقُد في الورى

حتى انتقتْ مَن دأبهُ الإقدام؟

مُفتي الأنام إمام هذا العصر مَن

لمصابه عظُمتْ بنا الأسقام

فِلذاتُ أكباد الورى قد فُتِّتتْ

حزنًا عليه وعمَّتِ الآلام

العلمُ يبكيه ويندبه التقى

والفضل والإيمان والإسلام

والأزهر الزاهي توارى نوره

وغدت مزلزلةً به الأقدام

مُقلُ المحابر قد نضبنَ من البكا

لما بكت لرثائه الأقلام

تفسيرُ آي الله أحكمَ وضعَه

حتى أُضيئتْ للورى الأحكام

وأبان غامضَه بأوضح حجّةٍ

عقليّةٍ دهُشتْ لها الأحلام

كم قد جلا عن دين أحمدَ شبهةً

حارت لها علماؤنا الأعلام!

وأماطَ أستارَ الضلال عن النهى

من بعد ما ضلّت بها الأفهام

«هانوتُ» بالبرهان خطّأ وهمَه

وأصاخ حتى ما لديه كلام

أمحمدٌ قد عاقني نظمي فلم

أوفِ الرثاء وما عليّ مَلام

لم أستطع تعداد فضلك سيّدي

ولك المآثرُ كلُّهنَّ جِسام

آلَ النهى أُلهمتمُ صبرًا على

هذا المصاب وهكذا الأيام

فإمامكم في الخُلْد أضحى ثاويًا

قد سرَّه الإجلال والإكرام

ولسان حال الحُور يهتف قائلاً

اليومَ قد حلَّ النعيمَ إمام