تخطَّ إلى المحتوى

فؤادي هواء أي صبر أحاول

غير معروف

١٤ بيت

النسيب

فُؤَادِي هَوَاءٌ.. أَيَّ صَبْرٍ أُحَاوِلُ؟

وفِي الرَّكْعَةِ الأُولَى خَيَالُكَ مَائِلُ

وَصَلَّيْتُ لَا أَدْرِي بِأَيَّةِ سُورَةٍ

تَهَجَّدْتُ حَتَّى ذَكَّرَتْنِي النَّوَافِلُ...

وَأَرْسَلْتُ حُزْنِي لِلسَّمَاءِ لَعَلَّهُ

يُلَاقِيكَ وَالأَشْوَاقُ طِفْلٌ يُخَاتِلُ

وَيُشْبِهُنِي حُزْنُ الوُجُودِ جَمِيعُهُ

وتُشْبِهُنِي بَعْدَ الذُّبُولِ السَّنَابِلُ

فَكُلِّي ضَيَاعٌ خَائِفٌ مِنْ ضَيَاعِهِ

وَبَعْضِي حَفِيفٌ أَجَّلَتْهُ المَنَاجِلُ

أَطُوفُ بِرُوحِي كَيْ أَرَاكَ فَلَا أَرَى

وَيَطْفُو عَلَى دَمْعِي قَتِيلٌ وَقَاتِلُ

فَقَابِيلُ لَمْ يُنْكِرْ دِمَاءً بِكَفِّهِ

وَهَابِيلُ قُرْبَانٌ لِرُوحٍ تُقَاتِلُ..

وَلِي دَمْعَةُ العَذْرَاءِ تُحْرِقُ خَدَّهَا

لِتَنْبُتَ مِنْ مِلْحِ الجُفُونِ الخَمَائِلُ

وَلِي حِكْمَةُ البَدْرِ العَجُوزِ وَنَجْمَةٌ

تُلَخِّصُ سِرَّ اللَّيْلِ وَاللَّيْلُ طَائِلُ

أَبُوحُ لِهَذِي الرِّيحِ بِالوَجَعِ الَّذِي

تَشَرَّبْتُهُ مُنْذُ اقْتَفَتْنِي القَبَائِلُ

فَحَوَّاءُ لَمْ تَخْذُلْ وَصَايَا لِآدَمٍ

وَلَكِنَّ بَعْضَ العِشْقِ وَحْيٌ مُمَاثِلُ

أُحِبُّكَ وَجْهًا لِلصَّبَاحِ وَسَجْدَةً

وَحَدَّ انْتِظَارِ المَوْتِ حِينَ يُمَاطِلُ

فَدَيْتُكَ بِالرَّوْضِ البَهِيِّ بِدَاخِلِي

يَجُولُ بِهِ ظَبْيٌ وَتَجْرِي أَيَائِلُ

وَأَنْتَ اخْتِصَارُ الكَوْنِ فِي قَلْبِي الَّذِي

أَتَتْهُ مِنَ الغَيْبِ القَصِيِّ الرَّسَائِلُ