يا خليَّ البَالِ أضْنَاني الضَّنى
ليْتني أغْفو قليلًا في العَرَى
ليْتَني مثْلكَ يحْدُوني الهَنا
حامِدًا ربِّي بأعْماقِي أرَى
ونِعالي تحْت رأْسي سندَا
مُلْقيًا ظهْري على رطْبِ الثَّرَى
ألْمحُ الشَّمس سحابًا حَولهَا
وبياضًا في السَّماءِ قدْ جَرى
وخيوطُ النُّور يُبْديها السُّكون
تخْتَفي حينا وأحْيانا تُرَى
وسماعُ الصوت يُعْطيني الأمَان
لِشويْهاتٍ سبِحْن كالسَّرَى
تُثقلُ الخطْو وتُبدي نهَما
مِن نعيمٍ قد تَبدَّى أخْضرَا
وغريدُ الطَّيرِ ألْحان الجَمَال
عذَباتُ الزّرْع أضْحتْ وكَرَا
ترتَقي رَفّا لتُعْطي جُملًا
تُطربُ الآذانَ تْستَهْدي الوَرَى
وخشَاشُ الأرْض يمْشي مرَحًا
فوقَ جسْمٍ قدْ تدَاعَى مُسْكرَا
في سكونٍ مثْل ميْتٍ حاله
وهُيامِ النَّفسِ في أعْلى الذُّرا
مُسْكَر الأوْصالِ والقَلب ثوَى
برحِيقٍ شابَهُ همْسُ الكرَى
مَن أنا إذ ذاك أنْسى مَن أنا
غَابَ عقْلي أمْ صَبا ثُمَّ اعْترَى
أعْطني ذاك وخد وصْلاً ولا
تُتْعب الدُّنْيا هُراءً وهرَا