تخطَّ إلى المحتوى

ما لملام العين إن ذرفت

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ما لمَلامِ العين إنْ ذَرَفت

دمْعا على منْ كانَ وارْتَحلَا

فشَيْخي رَفيقُ الدَّرْب دعوتهُ

رباهُ عفوًا كُلّما ابْتهلَا

دوْمًا جِوارَ اللهِ مطْلبه

يرْجو ومنْه اللهُ قدْ قبلَا

لمثْلهِ تأْسى الرِّجالُ ومَا

تأسى لوَغدٍ عاشَ وانْتقلَا وانتقل

تأْسى لعِلْم فاضَ منْبعُه

يرْوى وما يَوْما به بَخلَا

تأْسى على قِيمٍ مُشَعْشِعَة

تُحْيي جُمودَ الفكْرِ إنْ خَملَا

تأسى لرَأيٍ إنْ بدَا جدلٌ

هو الملاذ إذا ما اسْتعْصى واشْتَكلاَ

تأْسى لحُبٍّ كانَ مَطْلعُه

يَهدي الجَميعَ الرَّمْزَ والمثَلَا

اهنَأ أخي صَارتْ مآثرُكمْ

تُرْوَى إذا ما الجَمْعُ قدْ جَملَا

غِبْتَ وغابتْ عنَّا طلْعتكُم

وما يَدُومُ البدْر إنْ كَملَا

حلَّ القَضاءُ بما في النَّفْس منْ ألمٍ

يا ويْحَ هذا العَقْل قدْ غَفلَا

كنَّا وكانَ الظُّلمُ خامِسُنا

فما رأيْته حادَ أوْ وجلَا

وكُلَّما لمَّتْ به نوبٌ

ترسَّم الأشْعارَ فارْتجلَا

يُكابدُ الدَّاءَ صبْرًا ومُحْتسِبًا

فما تَوسَّلَ جلادًا ولا سألَا

فالجوْرُ هدَّدَ النَّفسَ مِنْ زمنٍ

والجسْمُ رامَ الضَّعْفَ والعِللَا

كلُّ المُنى علمٌ يُعلّمهُ

يُذْكي شَذاهُ السَّهلَ والجَبلَا

حِرْصٌ على الإسْلامِ ديدَنه

يُفْتي يَصدُّ الخَصْمَ والجَدِلَا

له وفاءٌ لكلِّ النَّاس شيمَتُهُ

في كلِّ قلْب حلَّ وارْتَحلَا

إنْ سيَّرَ الأخْيارُ ركبَهُمُ

دعَوا فكانَ الفألَ والأملَا

الوجْهُ تلْقي النَّاسُ بسْمَتهُ

كريمٌ لأمْرِ الدُّنيا ما ا نْشغَلَا

أديبٌ وقرضُ الشِّعرِ مُتْعَتُهُ

للهِ يغْضبُ إنْ رَأى الهزلَا

فالحقُّ أصْدق لا يرى بدَلا

وما تَقاعَسَ عنْ وعظٍ ولا انعَدلَا

رموْهُ ما وعِيَتْ بَصيرتُهمْ

لنُورٍ إذَا ما ليْلهُمْ سدلَا

قدْ تُضْحكُ المعْتوهَ فِعْلته

ولا يُفِيقُ اذَا ما عقْلُه انْخَبلَا

نلْتَ الرِّضَى فانْعِمْ بِجيرَتِه

والخِزْيُ للحُسَّاد قدْ نَزلَا

يا غَافرَ الذَّنْبِ اغْفرْ لنَا معَه

كرَمًا ولُطْفا جاد وابتهلا