تخطَّ إلى المحتوى

أسائل ذا الزمان أما يجيب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أُسائِلُ ذا الزَّمانَ أمَا يُجيبُ

أفيهِ العيبُ أمْ فينَا المَعيبُ

ترَانا منَ الشواغلِ ما سئِمْنا

يُلاقى مَسارَنَا زَمنٌ عَصيبُ

فما بالُ الحَياةِ تديرُ ظهْرًا

وإنْ أعْطتْ تَمُنُّ بمَا يريبُ

تُباغِثُنا المَجاهِلُ كلَّ حينٍ

فَعُودُ الأمْسِ مُعوجٌّ رطيبُ

نعيشُ بسَالفِ الأوهام ليْلا

وفي غَسقٍ يُعاودُنا الوَصِيبُ

ونُلْقي بحَالِنا هوَجَ الرِّياحِ

فيَمْلأُ كأْسَنا ثَمَلٌ عطيبُ

إذا ما جاءتِ الأقدارُ توًّا

يكون لنا مِنَ الأَسفِ النَّصيبُ

وما يُجدي التأسِّي إذْ أفَقْنا

فلا جزَعٌ يُفيدُ ولا الندِيبُ

نهايةُ أمرِنا رمْسٌ ورَجْمٌ

أُخَيّاهُ فقدْ بلغَ المَشيبُ

فهلْ منْ وقْفةٍ تُجْلي رُكاما

ليَسْكنَ ذاتَنا عقْل لبيبُ

نُميطُ مِنَ الأسى ما كانَ فَجّا

فيعلو فوْقه ذاكَ الحديبُ

رفاقُ الأمسِ جَانَبهُم صَوابٌ

وأضْحى كلُّنا ذاكَ الغريبُ

وإنْ تُهْنا ففي الدُّنيا سَرابٌ

أيفْصِلُ بَعْضُنا بعْضا حَجيبُ

تَمُنّ النَّفسُ أحْيانا بقَطرٍ

وجُلّ الحَالِ ما عادَتْ تُصيبُ

تديرُ الطَّرفَ تبْحثُ عنْ مَصيرٍ

وتَنْأى إنْ دَنا منْها الحَبيبُ

إليك أزف (عبد العالي) شوقي

كلانَا في الدُّنا لهِجٌ لغيبُ

أزُف التَّهْنئاتِ وأدْعو رَبي

وودي ليس يلهجه الأديب