تخطَّ إلى المحتوى

لقن بصبرك في البلاء دروسا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لقنْ - بصبركْ في البلاء - دروسا

وأنرْ عقولاً أظلمت ، ونفوسا

وأطِلّ - مِن علياء صبرك - مخبتاً

حتى تُصَبّر قانتاً ويؤوسا

يا آية في الصبر ، ليس كمثلها

وبشارة تهدي الحبور بئيسا

يا ابن الزبير لك التحايا جَمّة

وتحيتي شعرٌ ، يَزين طروسا

مازلت أكْبِركُم - وربي - في الورى

صدقاً ، ولا ألقِي اليمين غموسا

علمتنا الصبر الجميل تفضّلاً

حتى نصدّ دغاولاً ودروسا

وضربته مثلاً ، وما خالفته

ولزومُ ما قد قلت كان نفيسا

مهما ابتليت ، فما ارعويت لمحنةٍ

كلا ، ولم تعبسْ لذاك عبوسا

لكنْ تحملتَ القوارعَ باسماً

وسِواك يندبُ حظه المتعوسا

وسعيت - نحو المَكرُمات - مُخلفاً

مَجداً يُتوِّج صِيتك المأنوسا

وركبت – للجوزاء - أسرع ناقةٍ

وغدوت - للقمر المنير - جليسا

وسيذكرُ التاريخ قصتك التي

أمسى يُرَجِّع فخرها الملموسا

وسيسردُ الكُتاب عنك مَناقباً

لا يستطيع لها الغواة طموسا

وستذكر الأجيال سيرتك التي

قطعاً تُزاحمُ داحساً وبَسوسا

وتشيدُ - بالبطل المثابر - أمة

ذاك الذي - في الصبر - فاق رؤوسا

وكأنه في عُرس أجمل غادةٍ

أضحى - لها - ذاك الهمام عَريسا

محظوظة (أسماءُ) بابن مخلص

في موكب الشهداء قاد خميسا

يا ابن المُبشّر بالجنان تحية

مِن شاعر قد خط فيك طروسا