نَشيدكَ قاسمٌ يذْكي
لمنْ بالبَحْر قدْ ألْقَى
لمنْ في قلْبهِ ثأرٌ
بأنْ يصْرَخْ ولا يشْقَى
وأنْ يعْلو كإعْصارٍ
بوجْهِ السَّادةِ الحمْقى
فمَا للثأرِ مِنْ زمَنٍ
تَموتُ النًّاسُ كيْ يبْقى
هي الكَلِماتُ قدْ دَوَّتْ
تُجاهِرُ تَطْلبُ العِشقَ
بأنَّ الأرْضَ كالعِرْضِ
نَموتُ نموتُ كَيْ تَرْقَى
جَميلُ القَوْلِ والمَعْنى
سَلِيمُ القَصْدِ للمَغْنى
ومَنْ في قَلبِه وَطنٌ
يَعيشُ الدَّهْرَ لا يَهْنا
تَبيتُ النَّاسُ في وهَنٍ
ويبْقَى بفكْرِه الأغْنى
فِدَاكَ الحُرُّ يا وطَني
سَيبقى الحرُّ لا يفْنى
سَيبْقَى مُتعَبا لكِنْ
بأنْفٍ شامخٍ أقْنى
فلا الأوْجَاعُ ترْديهِ
ولا ذاكَ الذي أدْنى
فدَاكَ العُمْرُ يا وطَني
فأنْتَ الغَالي والأغْلَى
فكُلُّ الدُّنْيا لوْ رُفعَتْ
سَتبْقى شُؤُونُكَ الأعْلىَ
وكُلُّ النَّاس لوْ جُمعتْ
سَيبْقى وأهْلكَ الأحلى
هَواؤُكَ رُوحُ أنْفاسي
وحُبِّي فِيكَ لا يَبْلَى
غَرسْتَ بقَلْبي زَيْتونًا
غَرَسْتَ التِّينَ والنَّخلَ
أُقبِّلُ تربكَ الغَالي
وأحْفَظُ رسْمكَ الأجْلَى
تُنادِيني أُنادِيكَ
ليَعْلو صَوْتُنا جُمَلَا
ليَعْلُو صَوْتُنا بَلدي
وأُقْسِمُ أنْ أفِي العَهْدَ
فَقَلْبِبي عاشِقٌ وَلِهٌ
رفيقُهُ في الحَيا أبدَا
فلا الأيامُ تثْنينا
ولنْ نرْضَى لكم إدَّا
نُعايشُ فيكَ إكرَامًا
ولنْ نرْضَى لكَم لُدَّا
لأنَّكَ أنْتَ مِعْطاءٌ
لكُلِّ النَّاس مَنْ جَدَّ
وبَاقِي الخَلْق إنْ وهَنُوا
كَريمٌ لمْ تُهنْ أحدَا
سيَبْقى حُضْنَكَ الغَالي
بكُلِّ الوُدِّ مُتَّقِدَا