أبُنيَّ إنّ المرْءَ يعْلو مَقامُهُ
بيْنَ الكِرام إذا أجَادَ ويجْمُلُ
إنْ كنْتَ تعْشقُ أنْ تعيشَ مُكرّمًا
فاحْفظْ لسانكَ عِفَّةً تَتعقَّلُ
فاللؤْمُ من بَخْسِ اليَديْنِ يمُدُّها
ويُطأطِيء الرَّأسَ الذَّليلَ فيَرْذلُ
ويُجانبُ القوْلَ الحقيق مُداهِنا
أوْ يسْمعُ القوْلَ المُذلَّ فيعدِلُ
أوْ لا تَكنْ رّجلا عَيِيًّا أحْمقًا
يُلقِى التَفاهةَ جاهِلاً يتحيَّلُ
أو حينَ يَلْقَى للشّهامةِ موْضِعا
ينْأى بنفْسهِ جاهِدا يتَعلُّلُ
يسْعى إلى جمْع الدّراهِمِ ناسِيًا
حقَّ الفَقيرِ وبالدَّراهِم يبْخلُ
أبُنيّ إنّ الدُّنيا سَهْمُ لُحَيْظةٍ
يفْنَى الجميعُ ومَنْ عليها سيرْحَلُ
إنْ لم يزرْكَ المَوتُ يومًا مُمْهلا
فاحْذَر فقلبكَ بالسَّلامة يغْفلُ
واغْنمْ حياتَكَ جَاهدا ومُثابِرًا
فالمرْءُ يسْعى للحلالِ ويأملُ
كسْبُ المعارفِ والعُلومِ منافعٌ
ذاك الذي يجْني اللبِيبُ ويعملُ
فاعْمدْ إلى تلك المكَارم واجْتهد
ذَاكَ الذي أرجُوه منْكَ وأسْألُ