تخطَّ إلى المحتوى

قليل الصبر من علل

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

قليلُ الصَّبر مِنْ عِلَلٍ

أُمَضِّ الوقْتَ بالأملِ

أُروِّحُ نفْسي بالمَاضي

أجَاري النَّاسَ بالمَهَل

أُحاورُ نفْسي تؤذينِي

وتنْعتُ طبْعي بالوَجِلِ

كلانا مُضْحكٌ ثَملٌ

وباكٍ دونَما جَدَلِ

يُعيِّرُ بعْضَنا بعْضًا

بأشْكالٍ منَ الخَبلِ

أثَاءَبُ فَاغِرًا فايَ

وأُظْهرُ ذاكَ منْ ملَلِ

ويَقْلسُ حَلْقي منْ شَبَعٍ

وأُغْمِضُ عيْني منْ كسَلِ

وأسْندُ مُتعَبًا ظَهْري

لمَيلِ الرَّاس منْ ثِقلِ

وأهْمسُ باغِيًا صُلْحًا

فَتُدْمي مسْحَةُ الخَجلِ

وتَدْنُو منِّي ضاحِكَةً

بما يعْلُوني منْ كللِ

أمَا تَرْضى وتَسْمعُني

لِما أُمْليهِ منْ قوْلِ

يَشيخُ الجسْمُ منْ وَهَنٍ

بمَوْرُوثٍ منَ العِللِ

فلَسْنا وحْدَنا هوْسَا

وما نَنأى عنِ الأُولِ

وما لحَديثِنا توَّا

جَميعٌ ذاك مِنْ طللِ

فعِنْدَ الله مكْمَنُنا

حسابُ القوْلِ والعَملِ

فدَعْ عنْكَ الأَسى حينًا

وذَرْفَ الدّمع منْ مُقلِ

نعيقُ المَاضي لا يُجْدي

ولا يُفْضي إلى الوصْلِ

كفاكَ اليوْم عجْرَفَة

ودَعْنا نَسْمُو عنْ عذْلِ

فمالكَ منْ غِني عنِّي

إلى أنْ نَحْظى بالأَجلِ

فأجْلسُ شَارِدًا وحْدي

أغُضُّ الطَّرْف عنْ أهْلِ

لأعْرفَ ما مَدَى وُدِّي

وما قدَّمْتُ منْ عمَلٍ

وأبْدأُ وقْتِيَ عدًّا

وألزِمُ نَفْسي بالمَهلِ

فيَمْضي العَدُّ ميقَاتًا

ولا جَدْوى منَ الأجلِ

وأُبْدي لهْجةً حَرَّى

عسَاها تأْتِي بالبدَلِ

حَفيدي ساقَ لي قَوْلًا

بمزْجِ اللوْم والسُّؤلِ

فماذا دَهاكَ يا جَدِّي

لقَولٍ جاءَ منْ طِفلِ

يَدِي مالَتْ على خدِي

لتَقْبعَ جانِبَ النَّعلِ

وأَخْنِسُ طاوِيًا قَدِّي

فدَبَّ النَّمْلُ في رِجلِ

عرَفْتُ وما لِيَ جَهدٌ

وأنيِّ عَاجِزُ الحِيلِ

فبَعْدُ العُمْرِ والكدِّ

يصيرُ المرْءِ كالطَّلَلِ

لكَ اللهُ أَيا جهْدِي

فكمْ كابَدْتَ في الأُولِ

ووَهْنُكَ ما لهُ بُدٌّ

وقولُكَ شَانَ منْ زَللِ

أُراهِنُ هارِبًا لغَدِ

وأخْطُو مُثْقَلَ الحِمْلِ

يئِنُّ القَلْبُ منْ كَمدٍ

فأنْظُرُ حَوْلي منْ وَجلِ

أُلمْلِمُ حَالي في جَلدٍ

أُصَانعُ ذَاتي بالجَدَلِ

ألُومُ النَّفْسَ في عِنْدٍ

بقوْلٍ غير مُحْتَملِ

فتَنْفرُ مِنِّي لائِمَةً

تُعيدُ المَاضِي في جُملِ

لكَمْ لاقَيْتُ منْ وعدٍ

كذُوبٍ نَالَ منْ خلِّ

سَأكْتُمُ غَيْظي في كَبَدٍ

وكلٌّ مِنا في حلٍّ

لكَ اللهُ ولي نَكدِي

كِلاَنَا عاشَ في ذُهُلٍ