تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا سادرا عذرا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ألا يا سَادِرًا عذْرا

فقد أوْهنتَ لي عقلِي

أما للضَّعْف مِن حدٍّ

كفاكَ الهوْس منْ وجلِ

فدعْ عنْكَ الأسى جنْبا

وذرْفَ الدَّمع من مُقلٍ

زفيرُ الضَّعف لا يُجدي

ولا يُفْضي إلى الوصْلِ

فما حيٌّ بذي الدُّنيا

قَصيٌّ عاري الأصْلِ

كَفى دوْما مُناكَفةً

وجاهدْ في رضَى الأهْلِ

فعيشُ المرْء في كنَفٍ

سعيد البال في كفلِ

يُطيل العمرَ يُبْهجه

ويبْقى العيْشُ بالأملِ

ووأدهُ في دُجى ليلٍ

ليرْضى الغيرُ في ذُلٍّ

سيُنْهكُ كاملَ العقلِ

ويدْمي الجسْمَ بالعِللِ

فهل من يقْظةٍ تُجدي

وتُحيي النَّفس بالعملِ؟!!

فبعضُ النَّاس مِنْ صلَفٍ

يدُسُّ السم في العَسلِ

وبعْضٌ عاشَ في طمَعٍ

وإنْ مُدّتْ يدُ الفَضْلِ

يُهاودُ يدَّعي خُلُقا

كما الرَّقْطاءِ في الرَّملِ

فحاذرْ مِنْ مُجاراةٍ

لتبْلُغ أفضلَ السُّبلِ

فنفْسُ المرْء قَدْ ألِفتْ

بِما يُفْضي إلى الزَّللِ

وقد تهْواهُ معبودًا

ولوْ ذا الصِّنف منْ هُبلِ

فلا المال يُعالجهُ

ولا الإغداقُ بالحُللِ

وتبْقى النَّفسُ صاغرةً

بوَضْعٍ غير محْتَمَلِ

لضَنك العيشِ محْرقة

يقُودُ العقْلَ للْخَبلِ