تخطَّ إلى المحتوى

اقبع ببيتك إن جنحت إلى الأسى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

اقْبعْ ببَيْتِك إنْ جَنحْتَ إلى الأسَى

منْ خَاضَ حقْلَ الشَّوْكِ أصبح مُنْكَدا

إنِّي عَهدْتُكَ خَابِرًا صُرُف الحَيَا

فمَخَالِبُ الغِرْبانِ لا تُدْمِي يدَا

مَالي أرَاكَ تَدُورُ في فلَكِ الأنَا

هِمَمُ الرِّجالِ مَواقِفٌ حتَّى الرَّدَى

أَيَخَافُ صَائدُ إنْ رَأى جَرْوًا عَوَى

هِي هكَذا سُنَنُ الحيَ اةِ تَعَدُّدَا

ما أنْتَ أوَّل منْ تذَكَّرَ أوْ رَأى

قِزْما يُطَاوِلُ في المَنابِرِ سيدا

فالحَالُ حَالُ الناسِ كُلُّهمُ بَداَ

يُفْتي ويبْدُو لامِعا مُتفَرقدَا

يا مُبْدِعاً هالتْكَ أصْوَاتُ العدى

أوَ تشْكُوَنّ ثَعيْلبًا مسْتأسِدَا

فالشَّنُّ يقْطُرُ منْ وِكائِهِ ما حَوَى

دعهُمْ وَقُودَ النَّاجِحِينَ على الْمَدَى

مَاذا ستَكْتبُ منْ خَيَالِك واهماً

إذا ما استوت كل العُقُولِ توَحُّدَا

منْ ذَا يُفَجِّرُ جِذوةً مِقْبَاسُهَا

منْ كُلِّ مَا يُعْطي الشَّرَارَ مُجَرَّدَا

لَنَا عِبْرَةٌ في خيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مَا

عرف الكلال ولا الملال تَجلدَا

ما قِيلَ فيه منَ السَّفَاسِفِ والبِلى

لوْ حُمِّلَتْ للْكَوْنِ أضْحَى أجْرَدا

فاللهُ جَلَّ جَلالُهُ أحْيَا الأُلَى

رغْمَ العِنَادِ مُلاطِفا كلَّ العِدَى

يا صَاحِبِي لن ننْحني لِسَفاسفٍ

مثْل الجبال تمتْرُسًا وتوَقدَا

أعراضُنا عنْد الجميع مُبَاحةٌ

واللهُ يحكمُ في خَلائِقه غدَا

هَوَّنْ علَيْكَ أخِي فأْنتَ مُطالَبٌ

لا تَجْعلَنَّ الحزْنَ يَبدُو سائدَا

حاشاك أنْتَ مُمَيَّزٌ بيْن الوَرى

والعَالِمُونَ بِفِكرِهِمْ رُسُل الهُدَى

رُسُلُ الصَّلاحِ إذا فَشتْ أفْعَالُهُمْ

سَيُقَوِّمُونَ بِنُصْحهم عوَجا بدَا

عَددٌ منَ الأيام نُمْضيها سُدىً

كلِّ يُحاسبُ في القيامة مُفْرَدا