قد غزتْني غزوًا كموجةِ بحرِ
آهِ منها ومِنْ أصابعِ سِحرِ
أيقظتْني مِنْ بعدِ نومٍ لأبنيْ
في فراديسَ منزلًا مِنْ عطرِ
يا لها مِنْ أنثًى تفيضُ بهاءً
كلُّها فتنةٌ أثارت شِعري
ليقولَ الّذي بهِ سوف أنمو
في حقولِ التّاريخِ مثْلَ الزّهرِ
قبلَها كنتُ جامدَ الحسِّ أمضي
لفراغٍ ونحو تيهٍ أجري
ولقد كنتُ غائمَ الوجهِ صوتي
لحنُهُ مكسورٌ يترجمُ قهري
حائرًا سرتُ في طريقي ويأسٌ
زادني قربًا مِنْ تجاويفِ قبري
وأنا الآنَ راقصٌ مثْلَ زوربا
لا أبالي بما سيؤتيهِ دهري
إنّني فيمن قد هويتُ مضيءٌ
بعدَ أنْ صارت في ظلامي بدري
والى الآتي سوف أمشي سعيدًا
إنْ درتْ بالّذي يخبّئُ صدري
ليتها تدري كم غدوتُ محبًّا
هائمًا فيها أمْ تُراها تدري؟