تخطَّ إلى المحتوى

أشيري إلى ما نما من زهر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أشيرِي إلى ما نمَا من زَهَرْ

بأن يختفي عن عيون البشَرْ..

وقولي لكلِّ دموعٍ همَتْ

أدَمْتِ على من سَلاكِ السَّهَرْ

أما تَخْجَلُ الشمسُ أن تنجلي

بصبحٍ، وتَحرِقُ قلبَ السَّحَرْ؟

وقولي لكل جَمال بَهَرْ

وكلِّ عيونٍ بأن تستترْ

وقولي لكلِّ شراعٍ سَرَى

وموجِ بحارٍ: عليكَ الحذرْ

ألَا كَسِّري كلَّ نغمةِ عودٍ

وكلَّ غناءٍ فما مِن سَمَرْ

فكيف يطيب لنا الاستماعُ

ويستمْتعون بندْبِ الوتَرْ؟

تُرى ما هو البِشْرُ والإنسجامُ

أ ليس هُو المنحنَى للخطَرْ؟

رأيتُ الهَناءَ لدَى كل شعبٍ

فقط هدنةً معَ حربِ الكدَرْ؟

أ ليس يُجابِهُ أهلُ الغرام

متاعبَ رُوَّادِ أقصى قمرْ؟

وما هو معنى الحياة أ ليس

كمثلِ رمادٍ يُغطِّي الشَّرَرْ؟

ودمعٍ يَحِنُّ لذكرى أليفٍ

وفصلِ خريفٍ يُعَرِّي الشجرْ؟

أسائل نفسي متى سوف أُمْسِي

قويّاً دواماً بدونِ خَوَرْ؟

وما هو معنى اكتساب الجِنان

وآثامُ نجواي لا تغتَفَرْ؟

وما هو معنى جمالِ الحياة

أ لَيس كمثل قذىً في الحَوَرْ؟

وما هو معنى الزِّواج السَّعيدِ

أ ليس خيالا يغشُّ البصَرْ؟

وما هو معنى عُلُوِّ العلوم

أ ليس طلوعاً يليه الحُفَرْ؟

لِمَ الدهرُ يجبل عزمَ البرايا

مع الداء حتى الردى ينتظر؟؟

إذا كان لا يُتقنُ الصُّنعَ إنّا

أَحَقُّ بأنْ غيرَهُ نبتكِرْ

فما يستحقُّ التحكمَ فينا

سوى مَن يُوَصِّلنا للوطرْ

لمَ العمرُ قيظٌ وقرٌّ معاً

أ هذا كمالٌ أجِبْ أم قِصَرْ؟؟

سأترك هذي الحياةَ قريباً

إلى الموت إنه خيرُ السُّرُرْ

وفي الموت أفنى، وفي الرَّمسِ أثوِي

إلى يوم بعثٍ يُصَحي الحجَرْ

لذا فالحتوفُ لها الفضلُ فينا

على غَوثنا من حياة الكدَرْ

وشكراً لربٍّ حبانا الحياة

إلى أن يكونَ لديه المَقَرّْ