وكرّم ربك الإنسانَ لمّا
سقاه عواطفاً مثْلَ الحُمَيّا
فإنْ دخلتْ عواطفُنا لشعرٍ
ونثرٍ.. يصبح التعبير حيّا
كمثل الروح تدخل في جَنينٍ
مع السنوات تلقاه فَتِيّا
بدون عواطفٍ ما الفنُّ ينْشا
ومنها يغتذي الحُسْنَ العَلِيّا
وما أحلى العواطف حين تسمو
بأنفسنا سمُوّاً مقدسيّا
فمنها نغتني صوَراً وحِسّاً
ومِنها نسلكُ الدربَ السّويّا
ومَن لا يملكُ الإحساسَ فظٌّ
غليظُ القلب مثلَ الوحْش يحْيا
كمِ ارتقتِ الفنون بنفس شعبٍ
حنونٍ فاهتدى ديناً ودنيا..
كمِ ارتفعتْ بنا الرحماتُ أعلى
فهامت في صداقتنا الثُّريّا
سما الإسلام بالرحمات حتى
بها روَّى جميع الخلقِ رِيا
رفقنا بالأمور بأمر ربٍّ
نحاول جعْلَهُ عنّا رضِيّا
وبالرحمات نوّرْنا قلوباً
تطيع الله تتّبِع النبيّا..
إلهُ الناس كرّمنا جميعاً
بخير عواطف ترعَى الرُقيّا.