تخطَّ إلى المحتوى

عادني الصبر فراع الحاضرين

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

عادَني الصَّبْرُ فَراَعَ الحاضِرينْ.

أيُّها الصَّبرُ لِمَ هذي الوُرودْ.

أنْت كالصَّبِّ تُعانِق منْ صبَا.

تملأُ الدُّنيا رَحيقًا ووعودْ.

إنَّ ما فيكَ جَدِيد قدْ خبَا

تلكَ أحْداثٌ لها فِعل السِّنينْ.

لا تقلْ عُدتُ وأضْنَاني الإبَاء.

رُبَّما جئْتَ وقدْ جفَّ المَعينْ.

لا تُغادِرْ...

فقِطارُ العُمْر لا يقْوى الصُّمُودْ.

في شِعابِ البحْثِ أضْنَاني الشُّرودْ.

فإلى (دُوناط) أعْيَاني الحَنينْ.

قبْلهُ (يوبَا ويُوغُرْطا مسِّينْ).

سَكَنوا ذهْني وسَمَّوْهُ الأمينْ.

سَألوا عنْ حَالي لمْ تأْتِ الرُّدودْ.

قَاضيَ الأوْهام قدْ أخْفى الشُّهودْ.

لا تُغادرْ...

فَجَلابِيبي يُمزِّقها الأنينْ.

أُسْرعُ الخطْو إلى خلْفِ الحُدودْ.

يا إلهي أنا كمْ كنْتُ رَهينْ.

وأعيشُ الوهمَ أعْيتْني القُيودْ.

غابَ عنيِّ أنْ أرى نجْمَ السُّعودْ

وأرى الناسَ جَميعا في صُعود

وأعِشْ أبْغي صراطَ المبْتَغينْ.

لا تُغادرْ...

صَاحَ مِنْ أعْلى المنابِرْ.

أيُّها المغْمورُ في العَهْدِ القَديمْ

ستَكنْ يوْمًا أدِيما

سرِّح العقْلَ طليقًا

لا تُكابر

رُبَّما الآتي ستَحْظى بالوعِيدْ

وتَعي الأقْفالُ آفاقَ السُّدودْ.

رُبَّما ثوبٌ مُوشّى قدْ يُفيدْ.

لا تُغَادرْ..

لم أعدْ أفْهمُ شيئا

منْ جَديدْ!!

عازِفُ الأوْتارِ أضْنَاني قَعيدْ.

وهواءُ الصَّدْر قدْ صَار خُوارْ.

هكذا دأْبي فقدْ كنْتُ الوحِيدْ

صرْتُ للصَّبر جليسًا ومزارْ.

ورفيقُ العمْر لم يأبه بليد.

قدْ غدا يسْكنُ مشْكاةَ الجُمود.

يرْتَجي منيِّ حديثا مُسْتعار.

لا تُغَادرْ..

في ظَلام الليلِ في وهَج السُّكون.

قدْ غدا الحاضِرُ صوْتا كالطَّنين

شَرَدتْ عيْناي للماضِي الحزيِن

أرْشُفُ الشَّايَ وأنْحُو للمسَار.

أسْتدِرُّ العطْفَ مذ كنْتُ جَنين.

عَلهُ يوْمًا سَيأتينَا القِطار

يحْملُ الاضْبارَ يكْفينَا الحِوار

. لم يعدْ للمَرْء ما يكْفي الصُّدود.

فلنُغادِر؟!!