تخطَّ إلى المحتوى

لست أدري إن يكن هذا قضاء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لستُ أدْري إنْ يكُنْ هذا قَضَاء

أوْ بجَهْلٍ قدْ جَناهُ التُّعساءْ

أوْ جرى التَّدْبيرُ منْ قَومٍ بُغاة

أوْهَنوا الكوْنَ بألْوانِ العَداءْ

أرْسَلوا الدُّنْيا ضَجيجًا وغُرُور

ملأ الخَوْفُ قلوبَ الضُّعَفاءْ

بعَثوا في النَّاس ألْوان الرُّعود

أرْعَد الأوْصالَ تكْرارْ النداءْ

أشْغلَ النَّاسَ لُزومُ الطارِئات

أوْغَلوا التَّهْويل منْ شرِّ الوبَاءْ

وتَعَالى صوْتُهُم نحنُ الأُباة

قدْ مَلكْنا البَحرَ سخَّرْنا الهواءْ

منْ يُداني ما صَنعْنا منْ علُوم

عالَمُ الإنْس تَمادى الادِّعاءْ

كلُّهمْ يدْري وما منْهم دَرى

أنَّ هَذا الجنْد شيءٌ منْ قضاءْ

إنَّ للخالقِ شأناً في عُلاه

عالِمُ الغيْب بأسرارِ البِقاءْ

خَلقَ الكوْنَ وسوَّى صُنعه

أُممٌ تبْدو وأُخرى في الخَفاءْ

بعثَ الفيْروسَ ذا التَّاج الأنِيقْ

أخْجلَ الجُندَ أراعَ الأقْوياءْ

حسمَ الأمْرَ وأرْخى جيْشَه

في عُمومِ الكونِ سمَّوْه الوَباءْ

سَنَّتِ النَّاسُ أمورًا للنَّجاة

وقُيودًا حَرَّمَتْ فيها اللِّقاءْ

أصْبحَ الخَوفُ سُلوكًا للعِباد

واكْتسى الناس بألوانِ الحَياءْ

أوقَفوا التِّرحالَ خوْفًا منْ وِصال

سَخّروا الإعْلامَ والمالَ سواءْ

ضاقَ أهْلُ الأرْض منْ فَرطِ القُيود

فعَلتْ أيدٍ إلى ربّ السَّماءْ

آية اللهِ تجَلتْ في عُلاه

ليُريهِمْ أنَّ لله الْولاءِ