تخطَّ إلى المحتوى

يزيدني الشوق للأحباب تحنانا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يَزيدني الشوقُ للأحبابِ تحنانا

حتىٰ أراهم..فيُشفي القُربُ ما كانا

لي في دروب النقا.. والحب أمكنةٌ

أزورها.. كلما أجلى اللقا شأنا

فيها رجالٌ.. إذا ما جئتهم ولِهَاً

وجدتهم مثلما قد كنتُ.. ولهانا

أنقى من المزن.. لا تلقى به كدراً

في يوم غيث همى عذباً.. فأسقانا

أحلا من الشهد.. إذْ يجنيه صاحبهُ

قد لذَّ.. حتى غدا للذوق عنوانا

هم صفوةُ الروح في أسمارهم نغمٌ

يشدو.. فيسمو بنا روحاً.. وريحانًا

يُعيدنا.. ذكرياتٍ في المدى رسختْ

لا تشتكي.. رغم طول الدهرِ نسيانا

يُعيدنا للزمان العذبِ.. مذ بدأتْ

أيامهُ.. تملأُ الأرجاءَ سُلوانا

عهدٌ سيبقى.. وتبقى في مدارجه

أماكنٌ.. عطرها مازال فتَّانا

في صرح علمٍ، مضى يسمو بنا قدماً

يبني.. ويصنع أمجاداً وتيجانا

نرى به ذلك الفخر الذي رَبِحَتْ

أجيالنا.. منه قرآنا وإيمانا

في ظلِّ.. من قاده للمجد من زمنٍ

هذا المديرُ.. الذي أعلا له شأنا

واليوم جئنا.. وكلُّ الشوق يجذبنا

إلى زميلٍ.. بنى في القلب بُستانا

إلى زميلٍ.. بحبٍ كان يشملنا

والحب بالحب يبقى.. أينما كانا

أبا أصيلٍ.. لك الشعرُ انتشى طربا

بذكرك العذب.. يشدو فيك ألحانا

كم كنت تقرأ بالصوت الشجيِّ هنا

تُعلِّم النشءَ.. أحكاماً وقرآنا

تمدهمُ من قطوف العلم ما عَذُبَت

ثماره.. هكذا قد كنت أزمانا

وكنت فينا مع الأفراح فرحتَنا

بطبعِك العذبِ.. لم تستثنِ إنسانًا

واليوم.. تتركُ صرحاً كنتَ بهجته

لكنها.. هكذا الأيامُ تلقانا

أيامنا.. في يد الرحمن يحكمها

والخير ما اختاره.. حباً وإحسانًا

فعشْ حياتك.. ما بعد التقاعد في

ما تشتهي من زهور الوقت ألوانا

هذا قصيدي.. إلى الأحباب أعزِفُهُ

في غصن نايٍ شدا.. وانساب ألحانا

لعله.. يُنشِدُ المقصود من كَلِمِي

ويملأ الصرحَ أنغاماً وأشجانا