تخطَّ إلى المحتوى

هل تعرف الدار قفرا لا أنيس بها

البسيط

١٦ بيت

الرثاء

هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ قَفْراً لَا أَنِيسَ بِهَا

إِلَّا الْمَغَانِي وَإِلَّا مَوْقِدَ النَّارِ

فَطَامِسُ النُّؤْيِ عَافٍ لَا يُثَلِّمُهُ

صَرْفُ اللَّيَالِي وَلَمْ يُجْعَلْ بِجَيَّارِ

قَدُّ الْوَلِيدَةِ فِي صَلْفَاءَ رَابِيَةٍ

حَوْلَ الْوَسَائِدِ مِنْ بَيْضَاءَ مِعْطَارِ

فِي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْقُرِّ دَاجِيَةٍ

مِنْ مَائِهَا صَائِمٌ بِالْبِيدِ أَوْ جَارِي

يَا مَنْ لِمَوْلىً أُرْجِّيهِ وَأَمْنعُهُ

حَتَّى تَطَلَّعَ لِي مِنْ حَافَةِ النَّارِ

حَتَّى إِذَا مَا قَرَى لِي فِي مَذَاخِرِهِ

جَهْدَ الْعَدَاوَةِ مِنْ كُفْرٍ وَإِدْبَارِ

وَاكَلْتُهُ وَالْعِدَا تَرْمِي مَقَاتِلَهُ

خِرْقَ النَّشَاشِيبِ فِي ذِي شُمْرُجٍ عَارِي

حَتَّى إِذَا مَا رَمَاهُ الْقَوْمُ عَنْ عُرُضٍ

وَابْتَزَّهُ طَعْنُ طَلَّابٍ لِأَوْتَارِ

حَتَّى دَعَانِي وَكَرْبُ الْمَوْتِ عَامِرَةٌ

وَاصْطَادَ رِئْمَانَ وُدِّي بَعْدَ إِنْفَارِ

فَرَّجْتُ عَنْهُ بِلَا جَافٍ وَلَا وَكَلٍ

يَوْمَ الْحِفَاظِ كَرِيمٍ زَنْدُهُ وَارِي

نَصِلُّ فِي الْأَرْضِ أَفْرَاداً وَيْجَمَعُنَا

حَدُّ الْخُصُومِ لِبَادِي الْمَلْكِ جَبَّارِ

كَأَنَّ أَوْسَاطَهُ بِالْبَابِ مُمْسِكَةٌ

أَذْنَابَ بُلْقٍ تُحَامِي عِنْدَ أَمْهَارِ

فَذَاكَ أَصْبَحَ قَدْ هَاجَتْ مَعَارِمُهُ

هَيْجَ الْعَجَاجِ بِنَبْتٍ بَعْدَ إِثْمَارِ

وَفِي الْفَتَى بَعْدَ شَيْبِ الرَّأْسِ مُعْتَمَلٌ

فِي الصَّالِحِينَ وَإِفْضَالٌ عَلَى الْجَارِ

تَكْسُو لِفَاعَ النَّقَا مِنْ رَمْلِ أَسْنُمَةٍ

جَعْدَ الثَّرَى غَيْرَ مَوْطُوءٍ وَلَا هَارِ

وَالْخَدُّ خَدُّ مَهَاةٍ رَاقَهَا لَقَطٌ

غَضٌ بِدَرْءِ هَشُومٍ ذَاتِ دَوَّارِ