ما بالُ عَيْنِك مِنْها الدَّمْعُ مِهْراقِ
سَحّاً فَلا عازِبٌ عَنْها ولا رَاقِ
أَبْكِي عَلَى هالِكٍ أَوْدَى فَأَوْرَثَنِي
بَعْدَ التَّفَرُّقِ حُزْناً حَرُّهُ باقِ
لَوْ كانَ يُرْجِعُ مَيْتاً وَجْدُ مُشْفِقَةٍ
أَبْقَى أَخِي سالِماً وَجْدِي وَإِشْفاقِي
أَوْ كانَ يُفْدَى لَكانَ الْأَهْلُ كُلُّهُمُ
وَما أُثَمِّرُ مِنْ مالٍ لَهُ واقِ
لَكِنْ سِهامُ الْمَنايا مَنْ نَصَبْنَ لَهُ
لَمْ يُنْجِهِ طِبُّ ذِي طِبٍّ وَلا راقِ
فَاذْهَبْ فَلا يُبْعِدَنْكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ
لاقَى الَّذِي كُلُّ حَيٍّ مِثْلُهُ لاقِ
فَسَوْفَ أَبْكِيكَ ما ناحَتْ مُطَوَّقَةٌ
وَما سَرَيْتُ مَعَ السَّارِي عَلَى ساقِ
أَبْكِي لِذِكْرَتِهِ عَبْرَى مُفَجَّعَةً
ما إِنْ يَجِفُّ لَها مِنْ ذِكْرَةٍ ماقِي