خبا بفقدك نورُ العلم وانخفَضا
وحبلُ علمك بعدَ القوّة انتقضا
وثلمةٌ في عُرى الإسلامِ ظاهرةٌ
بموتك العلمُ يا محمودُ قد قُبضا
كنتَ السراجَ لأهلِ الحقّ غيظَ به
أهلُ الضّلالِ ومَن عاداكَ قد ربَضا
وعاءُ خير بهذا العلمِ مضْطلعٌ
تُذكّرُ الناسَ بالحُسنى بما فُرضا
كل الأسانيد والتخريج قد شهدتْ
وعلمُك الثرُّ بالتحقيق قد نهضا
فمَن أطاعَك نال الخيرَ أجمعَه
ومَنْ عصاك فعنْهُ الخيرُ قد وَفَضا
وفَقدُك اليومَ كسْرٌ كيف نُشعِبه؟
وثغرةٌ، هل سنلقى بعدَكم عِوَضا
أمْرُ الإله وهذا من مشيئتِه
فالحمدُ لله فيما بالعبادِ قَضى
لم نفتقدْ رجلاً بل أمةٌ فقدت
ولستُ فيما قضى الرحمنُ معترِضا
يا رب صلّ على بحرِ العلومِ وزدْ
إن الصلاةَ عليه تُبرئ المُرَضا