فاح العبيرُ ولمْ يزلْ بجَناني
لمّا ذكرتُ شمائلَ العدنانِ
الأزهرِ اللونِ المشوبِ بحُمْرةٍ
لا يُجْهلَنّ جمالهُ الربّاني
الأدعجِ العينين أهدبَ أكحلٍ
رحْبِ اليدين مفلّجِ الأسنانِ
في شَعْرهِ بعضُ الحُجونةِ قد بدتْ
والوجهُ شمسٌ، لا، فقل: شمسانِ
وإذا تكلّمَ فالثّنايا أشرقتْ
نوراً يرسّخْ قوّةَ الإيمانِ
وإذا دنا أو لامستْ كفٌّ لهُ
رأسَ الصّبيّ تفوحُ في الأركانِ
وبعَرْفه عُرِفَ النبيُّ فطيبُهُ
عندَ الصّحابةِ سُرَّ كالبُرهان
جمعَ المحاسنَ كلَّها حين اصطفا
هُ الله للإسلام والقرآنِ
بلغَ النهاياتِ العظامَ فصاحةً
وسَعَتْ إليهِ جوامعُ التبيان
فأنا وكلّ المادحين مُقصّرٌ
ويظلُّ وصفاً فوقَ كلِّ بيانِ
نسَبُ النبيّ مؤصّلٌ، متجذّرٌ
من كابرٍ عن كابرٍ ذي شانِ
صلّى عليه الله في عليائهِ
عدّ النّوى في النّخلِ والرُّمّان