لا تصدِّقني إذا ما قلت يومًا
إنني أنسى لياليكَ الجميله
أو شعورًا صادق الحسِّ تهادى
في حنانٍ كالنسيمات البليله
أو حديثَ العين صمتًا وحنينًا
كان للنجوى وللحبِّ دليله
أو لقاءً بين قلبين أحبَّا
في ظلالٍ من أحاسيسَ نبيله
أو عتابًا منك أو مني تبدَّى
مثلَ أنسامٍ تَهادينَ عليله
أو إذا عني تشاغلتَ قليلاً
كم يَضِلُّ القلبُ لا يدري سبيله
أو إذا الهاتفُ قد راح يُغنِّي
وصداه الحلو ما أشجى هديله
لاتصدِّقْني إذا ما كنتُ غضبى
يستبدُّ الوهمُ لا أملكُ حيله
ثم أبكي في عنادٍ مثل طفلٍ
لم يجاوزْ بعدُ أحلامَ الطفوله
كيف أنسى إنها قصةُ عمري
أنت في أعماقِها رمزُ البطوله
كيف أنسى والذي يسمعُ شعري
لا يرى إلاّكَ وحيًا ووسيله
يلتقي فيه بفيضٍ من حنانٍ
ووفاءٍ، وإباءٍ، ورجوله
كيف أنسى من بأحلامي وفكري
لم أجدْ فيمن أرى العمرَ مثيله
لا تصدّقْني وصدّق ما تراه
من أسى يومي ولم أُظْهرْ قليله
لا تصدّقني وصدّقْ خفقَ قلبي
أنت فيه خفقةُ الحبِّ الأصيله
إنا لا أكذب لكن كبريائي
لقّنت عينيَ سرًا لن أقوله
أنا لا أكتب حرفًا فيه نبضٌ
كانسياب النهر يُسرًا وسهوله
دون وحيٍ منك دفّاقِ المعاني
باسماتٍ وارفاتٍ كالخميله