سألتُكَ عن موعدِ الطائرهْ
وفي مقلتي دمعةٌ حائره
فقلتَ سأرحلُ في العاشره
وأترك رغمَ الهوى «القاهره»
فأسرعتُ نحو المطارِ البعيدِ
تظلِّلني ليلةٌ ماطره
وما عاقني عاصفاتُ الرياحِ
ولا غيمةٌ في الدجى هادره
ولا لحظةُ الصمت عند الفراقِ
ولا آهةٌ بالأَسى ساهره
أتيتُ المطارَ مع الموعدِ
بقلبٍ لهيفِ الهوى مُوقَد
لأُلقي الوداع قبيل الرحيلِ
وتطوي يداك بشوقٍ يدي
وتشدو بأحلى حديثك لحنًا
أعيشُ على زادِهِ للغد
ورحتُ أحدِّق في الواقفينَ
وأبحث عنك فلا أهتدي
سألتُ الذين أتوا للمطارْ
فقد ضلَّ قلبي ببحثي وحارْ
فقالوا لقد كان بين الصحابِ
وألقى سلامَ الوداع وطار
ولكنَّ سرّاً يداريه عنّا
ودمعًا تحدَّر رغم الوقار
فهمتُ وأدركتُ سرَّ الدموعِ
وهمْتُ وفي القلب نورٌ ونار
وفرَّق بيني وبين الوصولْ
دقائقُ خمسٌ قبيل الرحيلْ
بقلبي عليه وشوقي إليهِ
وقصّتنا في هوانا تطول
وضعتُ اليدين على الوجنتينِ
ورحت بكل ضياعي أقول
سأصحب صبري وأشرب دمعي
فليل الفراق طويلٌ طويل
إلى أن يعود حبيبي لدربي
يجدّد عهدَ هوانا الجميل