أسرت وحررت الفتى بجمالك
فليس بمملوك وليس بمالك
تحرر من ظلم الحسان وإن غدى
متى يرى حُسنا قاسه بمثالك
تبسمت لما قال هل من منازل
فأودى به إعفاؤه من نزالك
فعفوك أنكى من عقابك شوكة
وسلمك أوحى وقعة من قتالك
قتلت الفتى لما تجنبت قتله
وسرت وهذي روحه في رحالك
ويعلم إن يسألك تعطيه روحه
ولكن يذوق الموت دون سؤالك
وكم غالب في الحرب ليس بغالب
وكم هالك في الحرب ليس بهالك
أحلّ لك العشاق سفك دمائهم
فما العفو عنهم بعدها بحلالك
فرفقا بنا في ملتقى الأُسد والمها
فليس لسبع طاقة بغزالك
وجودي علينا بالذي أنت أهله
سجية نفس عن أبيك وخالك
وإن تحرمينا بين جودين يحلوا
فأنا نرى الحرمان بعض نوالك
ووجهك إن الشمس ليست منيرة
وشعرك إن الليل ليس بحالك
وعينيك لو أحييتنا بعد موتنا
ولم تعشقينا ما رضينا بذلك
وإنيَ لم آمن إليك وتأمني
سوى لاغتيالي نشوة واغتيالك
وتقبيلة وسط الكلام فجاءة
لجعل مقالي كاملًا ومقالك
ولمسك لي لمس الغيوم تلالها
ليمسيَ غيمي أنهرا في تلالك
تعانق ظلانا قبيل عناقنا
ومنذ افترقنا لم يزالا هنالك