وتسْكُنني كنبْضي مُذْ أتيتُ
و غادرتُ الشآمَ وما ارتَويْتُ
وأسمو حينَ يدعوها فؤادي
سلاماً يا حبيبةُ يا كوَيْتُ
سلاماً دوحةَ العُشّاق إنّي
فراتيُّ الهوى إذما هَوَيْتُ
يمورُ العشقُ في شريان قلبي
و يقذفني دموعاً إنْ نأيْتُ
أفاخرُ باسمها سرّاً وجهْراً
و أختمُ في هواها ما بدَيْتُ
وجدتُ بأرضها طيباً وعزّاً
و فيها عيشيَ الهاني َرأَيْتُ
كأنّ بَنيَّ لو نزلوا بأرض
سواها بعضُ أحياءٍ ومَيْتُ
رأَوْا نورَ الحياة هُنا تِباعاً
و إن ترابَها عُشٌّ وبَيْتُ
يسائلني بنيّ إذا ر أَوْني
حننتُ إلى الفراتِ وقد بكَيْتُ
أيا أبتاهُ مالكَ ليس تنْسى
و هل تَروي ظماءَكَ بعدُ لَيْتُ
أجبتُ وقد سكبتُ الدّمع فيضاً
على وطني الجريحِ لقد بكَيْتُ
كويتَ الخيرِ يا وطن الغيارى
بقربك فرحتي وبها انتشَيْتُ
وإنّي فيكِ شاني سوفَ يعلو
كأنّي صهوة المجدِ امتطَيْتُ
أرشُّ عليك هذا اليوم عطراً
من الدّعوات علّي قد وفَيْتُ
جميلُك ليس ينساهُ أصيلٌ
و إنّي يا حبيبةُ ما نسيتُ
فخيرُك - زادَهُ اللهُ - كثيرٌ
و إنّي غيرَ وصلك ما اشتَهيْتُ
فصُنْ ياربّ هذي الدّار واحفظْ
أهاليها فغيرَك ما رجَوتُ
وغيرَك يا إله الكون حاشا
يُرَجّى، فلْتُجبْ إنّي دعَوتُ