أرَى المَكْتوبَ في ورَقي
أهذا القَوْلُ منْ شِعْرِي؟
وأُبْدِي الشَّكَّ في نَفْسي
يرَاوِدُ دُونَما أمْرِي
فَرَسْمُ الخَطِّ مِنْ قَلمِي
ولَوْنُ اللفْظِ مِنْ شرَرِي
فإنْ قُلتُ أيَا نفْسي
أعِيدِي القَوْلَ مِنْ فِكْرِي
فلا تَدْري بِمَا أمْلتْ
ولا تَقْوَى على الجَهرِ
كَأنَّ الرَّأسَ مُجْتاحٌ
بِرِيحٍ صَرْصَرٍ تَجرِي
فإنْ ألحَحْتُ مُهْتاجًا
أجابتْ قُلتُ لاَ أدْرِي
فأذْعنُ هادِئًا رغْمًا
فمَا في الرَّأسِ لا يُغْرِي
أعودُ ناشِرًا وَرقِي
وأمْعِنُ جاهِدًا نَظرِي
وأدْعَك مُجْهدًا مُقَلِي
ليَجْلو الغُبْش منْ بَصَري
ويُوضَحُ ذاك في قَوْلي
لِما في القولِ منْ كَسْرِ
وجوهُ النَّاس تَلحَظُني
وما مِنْ قَابِلٍ عذْرِي
أعَزِّي نَفْسِي في الخَطَأ
وألقي اللوْمَ عنْ نَظرِي
وأسألُ دَائما نفْسي
أيَبدو هذا في غيْرِي؟!!