فِي الوَجهِ أَنباءٌ تَقولُ وَنَظرةٌ
وَلَواعجٌ في القَلبِ تُبْدي عَواصفَا
هَاجتْ بِضِيقها وَانبرتْ بِسُؤالها
فارفَضَّ بَوحُ القَلبِ مِنهَا تَلَهُّفَا
وَيْحَ الحَبِيبِ إِذا جَفَاهُ حَبِيبهُ
سَارَا طَريقا لاحباً لا يُصطَفا
أيموتُ حبٌّ بعد عيشٍ وادعٍ
ويَظلُّ سِفر الحبِّ يَروى سَوالفَا؟
أعطيتُه رُوحي وكنْتُ سخية
ووهبْتُه كلَّ الذي بي مِنْ وفا
وبذلتُ جُهدي أنْ أكون لبيْته
لكسْبه حِرْزًا حَصينًا حَاصفَا
وسقيْتُ أبنائي لبانَ محبةٍ
قلْبي بأُنْسهمُ تغنَّى واحْتفَى
وإذا بغائلةِ الزَّمانِ تُميتُني
وتهبُّ عاصفةً فتكْشِفُ ما خفا
فأدارَ ظهرًا مَنْ حسبْتُهُ مسْنَدي
وأرَانى وجْهًا بالعدَاوة والجفَا
مالي وللزَّمنِ الغَشُوم مُناصبًا
نحْوي بغدْرهِ جارحًا ومُناكفا
تشْكو إليّ وفي الشَّكاة غَضاضةٌ
في حقِّ زوْج لمْ تُعرْه تلاطُفَا
نوحي كما الورْقاء فوْق غُصونها
ناحتْ بشَجوٍْ قدْ أضَاع تآلفَا
ما للنِّساء إذا تذوَّقن الأرِي
تِقن الى البُرحاء في طلب الشَّقا
ما قد دهَاكِ دَهى جميعَ نسائنا
ضِعْن بأفعالٍ غدوْن نواشفا
نهجُ الحياةِ مُشَرْعنٌ لِمُريدِه
منْ خالفَ الشَّرع الشَّريف تَطرَّفا
رُدّي حياتِك واعْترِيه تذلُّلاً
حينًا وحينا بالكلام تَعاطُفا
لا تتْبعِي الآلَ إذا ما آلُك آلكِ
غَفلوا لنُصْحكِ واستَحلُّوا مواقفَا
بابُ الحفاظِ على المحبَّة واجبٌ
ورضاؤهُ إنْ جُدْتِ ليْس مكلّفا
ها قد تَوَارى مِنْ صَنيعكِ بائسًا
لوْ كنْتِ نِدًّا في الصبابة لاكْتفَى
للهجْر أسْبابٌ تقضُّ مضَاجعًا
فلِدِفْء حضْنِكِ بلْسمٌ يحْي الصَّفَا
مهْما قسَا طرْقُ الحديدِ يُلينُه
ضُمِّي شِراعَك لوْ رأيْتِ عواصِفَا