ولما أمرتُ القلبَ بالصَّبرِ قال لي
رويدَكَ إن الصَّبرَ سائغُهُ مرّ
وقلتُ لطرفي خفِّفِ الدَّمع قال لي
إليكَ فلا نهيٌّ لديكَ ولا أمر
فما حيلتي إن لم تطعني جوارحي؟
وماذا عسى يجدي الملام ليَ العذر؟
وإني لراضٍ بالغرامِ وإنّما
فراري من الهجران لا خُلق الهجر
فإن كان يرضِي من أحبُّ تباعدي
رضيتُ به قسرًا وإن شقّ بي القسر
عسى الحبُّ يرثي لي فينظم شملنا
وأنّى يُرجِّي العدلَ مَنْ خصمُهُ الدهر