تخطَّ إلى المحتوى

مجمل الأخلاق بسمه

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

مُجْمَلُ الأَخْلاق بَسْمَهْ

فَهْيَ مِفتاحُ الشَّهية

تَبْدو فِي وَجْهٍ صَبُوحٍ

يُهْدي للناسِ تَحِيهْ

مقْبلٌ يهْفو بشوشاً

بالرِّضى طَلْقٌ مُحيّهْ

ثَغرهُ سَمْحٌ وضيءٌ

مبعث البَسْمة النَقيّة

أَنتَ لَا تدْري أُخَيِّ

أنَّها نِعمَ الهَدِيّة

إِنها تُطلقُ سَهْماً

شاردا يُخطِي الرّمِيّة

إَنها تُطفئُ حِقْداً

وكذَا الكرْهَ سَويّة

لَا وَلَا تترك خُلفا

مِنْ ظُنونٍ وَأذِيّة

تُضفِي كَالشَّمسِ شُعَاعا

يَمحو مكروب الأسيَّة

أَوْ نَسيمِ الفَجرِ رَطْباً

يُبرئُ النَّفسَ العَصِيَّة

أَوْ ملاكٍ قَد تَجَلّى

ينقذ الروحَ العييّة

تَحملُ الوُدَّ وَتُهدي

رَاحةً تُنْسي الأذية

لا تَقلْ لِي لَيس إلاّ

لَحظةٌ تَثْني البَلِيَّة

ثم تنْأى خَلفَ وهْمٍ

فهو طبعُ الأغْلبية

ليس كلّ الطبْع قيدا

بعضه سهْل المَطِية

يا أخي حاوِلْ وعاودْ

جاهدِ النَّفْسَ الشقية

إنَّها بابٌ سَيهْدي

كُلَّ أَسرارِ الطَّويّة

إنها في الوصف سحرٌ

تُلهم النَّفس الحيِيّة

إنَّها كالبذْر تنْمو

في رُبَاهَا الأَلمَعيَّة

شرطُها لو رُمتَ وصْلا

لا تكنْ مكْرًا ورِيّه

تُظْهرُ السوءَ وتُخفي

بسمة منها تَقِيّة

كلّها زيْفٌ ووهْم

ريْعُها طبْعًا رزِيّة

إنّ منْ يدْنُو إليها

فهو مكْشوفُ العَطِيّة

وهو مَملوءٌ بكِبْرٍ

في الوَرى يحْصدُ غيَّة

إن من ينظرُ شزْرا

للدُّنا وهي ملية

ويرى الدُّنيا عُبوسًا

يقتلُ النَّفس البرية

أنت في الناس جميعا

مثلَ أفراد الرَّعية

يا أخي عشْها بِراحٍ

لا بِمجْهول الهويَّة

مثل تغْريدِ الكناري

وهو في القفْصِ ندية

مثل ألوان اللَّآلي

وهي في البحْرِ خفِيَّة

هذه الدُّنيا بِخيرٍ

بِك أو دُونك حيّه

لا تعِشْ في الكوْن فرْدًا

أنت والناسُ سجيّه

أنت منْ أنت وحيدٌ

لا تكُنْ إلا قصيه

أو كرمْس في فلاةٍ

أو أثافٍ في بريه

حينما تغْدو بعيدًا

عنْ عُموم البشريَّة

عشْتَ دهْرًا أو دُهورًا

سوْفَ تلقاكَ المنيَّة

سُلمُ العمْرِ قَصير

وجَفا الناسِ بَليّة

فاستعِذْ باللّه وابدأ

واكسِبِ اليومَ القَضِية

وامنح للناسِ حَياةً

بسْمَةً مِنكَ رَضيَّة