تخطَّ إلى المحتوى

هاجت مواكبها الأيام وارتعدت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هاجتْ مواكبُها الأيامُ وارتَعدَتْ

آذتْ نفوسًا وأوْحتْ أنَّه القدرُ

حاذرْ ورَاقبْ إذا جاوَرْتَ طلْسَمَها

تُدْمي القُلوبَ ولوْ أنْياطُها حَجرُ

فالنَّاسُ تحْيا وما عادَتْ ضَمائِرُهم

توحي بأنَّهمُ إنسٌ ولا بشرُ

كلٌّ يُمزِّقُ بالتَّكْبيرِ صَاحِبَه

تَعْمى البَصيرةُ لا يُجدي لها البَصرُ

إبْليسُ ساسَهمُ لا بَلْ أبالسةٌ

قد خطَّطوا لهَلاكِ النّاس وانْتصرُوا

في كُلِّ يومٍ نَرى منْهم مُهادَنةً

خابتْ وكَمْ لحدِيثِ العهْدِ قدْ غدَرُوا

فالقولُ لهوٌ إذِ الأفْعالُ عاجِزةٌ

يبْقى الزَّبادُ وماءُ البحرِ ينْحسرُ

لا يُرْتَجى الخيْرُ في منْ كانَ صاحِبُه

في قَلبِهِ دَنسٌ في طبْعِه عَورُ

فأحْمقُ القوْم إنْ طالتْ قوادِمُه

تنْحُو حِمَاة به الأشرارُ تسْتَترُ

تلكَ النَّوائِبُ إنْ ضَاقتْ مَواجِعُها

حتْما سَتهْدأُ إنْ أبْقى بها العمُرُ

ما لاحَ منْها ومِنْ آلامِهَا صُورٌ

كلٌّ يَزولُ وفعْلُ الخير يَزْدَهرُ

كمْ مِنْ حَوادِثَ كانَ الظُّلمُ صانِعَها

صَارتْ حدِيثًا فهَلْ منْ ذاكَ مُعْتَبرُ

لوامِعُ الليْل إنْ شَعَّتْ بوَارقُها

هَمٌّ يذُوبُ ويجلو بعْدَه الضَّجرُ

وهَوْجةُ البَحْر لوْ ثارَتْ زَوابِعُها

حتما ستهْدأ والأمواج تندثر

اللهُ يرْقبُ منْ كانَتْ بوائِقُهُمْ

ضَجّتْ بلأْوائِها الأحْجارُ والشَّجرُ