مهْلاً أخِي رُمْت الحياةَ كَؤودَا
مهْما شَططْتَ فلنْ تَفيها صُعودَا
تغْدو السُّنونُ وتنْتهي بغُدُوِّها
فتُرِي النَّفوس زَوابعًا ورُعودَا
يخْطو الزَّمانُ برَكْبنا مُتباطئًا
يُبْدي الخَفِيَّ وَوامضاً مشْهودَا
لوْ كنْتَ ترجُو للزَّمانِ وقُوفه
ستَرَاه وجْها واجِما مرْصودَا
ما بالُ نْفسِكَ للحَوادثِ تعْتلي
وتئِنُّ مِن وجَعٍ كفاها جُمودَا
يبْقى الشُّعورُ مكبّلاً بمواقِفٍ
تُفْنِى الحياةَ هوَاجسا وشُرودَا وشرودََا
فالماء رغْم صَفائه ونقَائه
لا يُجدي نفْعا لوْ أطَال رُكودَا
كنْ حيثُ أنْت مِنَ الحَوادثِ حاذقًا
ودَعِ التَّشاؤمَ منْهجا معْبودَا
تتعَاقبُ الأيامُ تُبْدي دَسِيسَهَا
ومواقِفُ الأبْطالِ تَبْقى صُمودَا
السِّرُّ في الإنْسان يعْلو ضَجيجُه
واللهُ يُجْري حُكمَه المقْصودَا
وطنٌ وإنْ جَارتْ عليه زَوابعٌ
سيقُومُ حتْما ماردًا موْعودَا