تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحب السبق غنى باسمك العرب

البسيط

٢٦ بيت

المتفرقات

يا صَاحِبَ السَّبْقِ غَنَّى بِاسْمِكَ الْعَرَبُ

والشَّمْسُ قَدْ أَحْنَتِ الْهاماتِ والشُّهُبُ

وَأَعْيُنُ الْكَوْنِ والتَّارِيخِ شاخِصَةٌ

إِلَيْكَ مَنْ لَهُ الأمجاد تنتسب

يا زايِدَ الْخَيْرِ مِنْ عُمْقِ الزَّمانِ رَنا

إِلَيْكَ أَجْدادُكَ الْأَبْطالُ والنُّجُبُ

أَنْتَ الرُّجُولَةُ فِي أَسْمى مَعالِمِها

أَنْتَ الْمَبادِئُ وَالْأَمْجادُ وَالْحَسَبُ

أَنْتَ الْقِيادَةُ كَمْ يَزْهُو الْوُجُودُ بِها

وَيَفْخَرُ الْكَوْنُ وَالْإِسْلامُ وَالْعَرَبُ

يا زايِدَ الْخَيْرِ يا تارِيخَ أُمَّتِنا

يا مَوْطِنَ الصِّدْقِ حِينَ الصِّدْقُ مُغْتَرِبُ

يا مُشْرِقَ الرَّأْيِ يا مَنْ نُورُ حِكْمَتِهِ

صُبْحٌ تَأَلَّقَ بِالْأَنْوارِ يَنْسَكِبُ

يا صاحِبَ الْمَوْقِفِ الْمَشْهُودِ مَنْ شَرُفَتْ

بِهِ الْمَواقِفُ وانْجابَتْ بِهِ الكُرَبُ

مِصْرُ الْكِنانَةِ لَمَّا رُحْتَ تُعْلِنُها

مِصْرُ الْعُروبَةِ مِصْرُ الْعِزِّ والْغَلَبِ

مِصْرُ الْحَبيبَةُ عَنْها لا غِنىً أَبَداً

مِصْرٌ هِيَ الْقَلْبُ والشِّرْيانُ والْعَصَبُ

مِصْرٌ هِيَ الذُّخْرُ لِلْإِسْلامِ قاطِبَةً

وَأَزْهَرٌ بِسَناهُ ضَوَّأَتْ حِقَبُ

مِصْرُ الْحَضارَةِ وَالْأَهْرامُ شامِخَةٌ

مِصْرٌ هِيَ الْخُلْدُ والتَّاريخُ والنَّسَبُ

"حِطِّينُ" لَمَّا تَزَلْ تَشْدُو بِقُوَّتِها

وَ"عَيْنُ جالُوتَ" قالَتْ نصرُها عَجَبُ

حُبٌّ لِمِصْرَ مِنَ الْإِسْلامِ مَنْبَعُهُ

وَفِي الْعُروبَةِ نُورٌ لَيْسَ يُحْتَجَبُ

وَالشَّعْبُ يُعْرِبُ فِي عُمْق مهجته

حُبٌّ لِمِصْرَ كَما حَبَّ الْبَنِينَ أَبُ

مِصْرُ الْفِداءُ لِكُلِّ الْعُرْبِ ما بَخِلَتْ

بِالرُّوُح بَلْ رُوحُها رَهْنٌ إِذا طَلَبُوا

سَلامُها السِّلْمُ لِلْأَكْوانِ أَجْمَعِها

وَحِينَ تَغْضَبُ مِصْرٌ فَالْوَرى لَهَبُ

حَقّاً أَيا زَايِدَ الْخَيْراتِ ما وَهَنَتْ

يَوْماً عَلاقاتُ مِصْرٍ أَو نَأَى الْعَرَبُ

يا صاحِبَ السَّبْقِ كُنْتَ الصُّبْحَ مُنْطَلِقاً

إِلى الْأَمانِي الَّتِي لِلنَّصْرِ تَقْتَرِبُ

فِي قِمَّةٍ لِوِفاقٍ مِصْرُ تُعْلِنُها

كانَتْ مَواقِفُكُمْ تَشْدُو بِها الْحِقَبُ

تَوَّجْتُمُوها بِتاجِ الْمَجْدِ مُؤْتَلِقاً

فَكَبَّرَ الْكَوْنُ: هذا بَعْضُ ما يَجِبُ

وَنَصْرُ "أُكتوبَرٍ" نُورٌ بِغُرَّتِها

وَخَطُّ "بَارلِيفَ" يَحْكِي ما أَتَى النُّجُبُ

كَمْ أَكْبَرَ الْكَوْنُ والتَّارِيخُ مَوْقِفَكُمْ

وَأَنْتَ أَنْتَ فُؤادٌ مُشْرِقٌ حَدِبُ

الْكَوْنُ فِيكَ تَجَلَّى زايِداً سَطَعَتْ

فِيهِ الْمَكارِمُ وَالْأَمْجادُ وَالْحَسَبُ

وَإِنْ رَأَيْنا قِيادَاتٍ بِكَ الْتَحَقَتْ

فَكُلُّهُمْ أَهْلُ فَضْلٍ كُلُّهُمْ نُجُبُ

وَاللهُ يَرْعاكُمُ يَرْعَى "مُبارَكَنا"

وَمِصْرُ أَعْلامُها بِالشَّمْسِ تُصْطَحَبُ