تيقّظْ يا أخي بعد الهجوعِ
وهيّئْ زادَ روحكِ بعد جوعِ
لقد صمنا زمانًا عن غِذانا
وأفطرنا على الرأس الصليع
تحنّ إلى طعام العلم نفسي
وليس إلى المحاشي والضلوع
تَقدّمْ للجهاد بدون خوفٍ
ولا ترضَ المهانةَ في الرجوع
وكنْ ذئبًا تروّع ألفَ كبشٍ
ولا تكُ نعجةً بين السُّبوع
سأسبح في بحور الشعرِ سبحًا
وأركز رايتي فوق النجيع
وأدلي بين هذا الجمعِ دلوي
وتقليدي لصيدحنا شفيعي
فإمّا أن أعودَ أميرَ نظمٍ
وإمّا أختفي «وأسدّ نِيعي»
ورابطةٌ رنا قلبي إليها
كما حام الفَراشُ على الشموع
كفاها أن يغذّيها أديبٌ
بآياتٍ كأقوال اليسوع
سقاها بالمعارف والمعالي
كما يسقي الحيا زهرَ الربيع
هو الراعي الأمينُ فعزِّزوه
وكونوا بالإطاعة كالقطيع
ألا هبّوا، حماةَ الضادِ، فينا
وصُونوها من الغِرّ الفظيع
هوتْ عن عرشها صرعى تنادي
أفي هذي البسيطةِ من سميع؟
فهذا يدّعي نظمًا ونثرًا
ولا يدري الأصولَ من الفروع
وذلك فيلسوفٌ عالميٌّ
يتمتم بالبلاغة كالرضيع
ومن خَطْب الزمانِ نرى خطيبًا
«يُجعجع» بين تصفيقِ الجموع