تخطَّ إلى المحتوى

عيد نقبل يومه تقبيلا

الكامل

٤٤ بيت

المتفرقات

عِيدٌ نُقَبِّلُ يَوْمَهُ تَقْبِيلَا

وَبِهِ نُغَنِّي بُكْرَةً وَأَصِيلَا

عِيدٌ عَلى قَلْبِ الْقُلُوبِ جُلُوسُهُ

سَبَقَ الزَّمانَ إِلى الْجُلُوسِ وُصُولَا

قَدْ كُنَّ فِي الْآَبادِ "زايدَ" منيةً

تَمْتَدُّ ظِلّاً فِي الْعُصُورِ ظَلِيلَا

قَدْ كانَ فِي طَلَبِ الْعُرُوبَةِ حُلْمَها

والْفارِسَ الْمُتَأَلِّقَ الْمَأْمُوُلَا

قَدْ كانَ فِي غُرِّ الْقَبائِلِ قِصَّةً

مِنْ مَلْحَمَاتٍ رُتِّلَتْ تَرْتِيلَا

تَتَطَاوَلُ الْأَعْنَاقُ عِنْدَ سَماعِها

وَلَكَمْ تُعانِقُ فِي الْخَيالِ عُقولَا

كَمْ وَدَّ كُلُّ مُتَوَّجٍ بِقَبيلَةٍ

مِنْهُ يَكُونُ لِيُحْرِزَ التَّفْضِيلَا

وَيَراهُ عَنْتَرَةُ الْفَوارِسِ شاعِرًا

وَيَراهُ شَمْساً لَنْ تَذُوقَ أُفُولَا

وَيَراهُ آناً سِنْدِباداً فارِعاً

وَيَداهُ تَرْفَعُ سَيْفَهُ الْمَصْقُولَا

وَيَرَى بِهِ مَجْدَ الْعُرُوبَةِ شامِخاً

وَيَرى فَخارًا خالِدًا وَأَصِيلَا

فِي ذاتِ يَوْمٍ قَدْ أَهَلَّ صَباحُهُ

يُزْجِي إِلى الدُّنْيا سَناهُ جَمِيلَا

وانْسابَ فِي الصَّحْراءِ نَفْحُ عَرارِها

وَرُبوعُها قَدْ هَلَّلَتْ تَهْلِيلَا

وَبِبَيْتِ نَهْيانٍ تَأَلَّقَ "زايِدٌ"

لِلْخَيْرِ صارَ وَلِلْفَخارِ دَلِيلَا

وَأَبُوُه "سُلْطانُ" الْحَبِيبُ رَأَى بِهِ

فِي الْوَجْهِ لِلْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ جِيلَا

قَدْ ضَمَّ تَارِيخاً لِأَمْجَدِ أُمَّةٍ

قَدْ أَمَّلَتْ فِي نَيْلِهِ تَأْمِيلا

قَدْ ضَمَّ مِيلاداً لِوَحْدَةِ أُمَّةٍ

فِي وَجْهِهِ لاحَتْ سَناً مَأْمُولَا

وَيَكادُ يَقْرَأُ فِي ضِياءِ جَبِينِهِ

هَذا نَراهُ الْقائِدَ الْمَسْؤُولَا

اللهُ أَكْبَرُ إِنَّ عِيدَ جُلُوسِكُمْ

لَمَّا يَزَلْ مِلْءَ الْوَرى تَبْجِيلَا

وَإِذا الْوُجُودُ شَدَا بِأَعْظَمِ قادَةٍ

نَالُوا فَخاراً فِي الْوُجُودِ جَلِيلَا

فَبِ"زايِدٍ" يَشْدُو الْوُجُودُ وَيَزْدَهِي

وَيَقُولُ: مِثْلَكَ ما رَأَيْتُ مَثِيلَا

يا سامِياً فَوْقَ الشُّمُوسِ مَكانَةً

يا مُطْلِعاً صُبْحَ الْبِلادِ جَمِيلَا

يا شائِداً خَيْرَ اتِّحادٍ قَدْ غَدا

لِلصِّدْقِ والْحُبِّ الْعَمِيقِ دَلِيلَا

بِالْحُبِّ وَالْإِيمانِ أَنْتَ بَنَيْتَهُ

بِالتَّضْحِياتِ وَمَا ادَّخَرْتَ سَبِيلَا

وَجَعَلْتَهُ لِلْكَوْنِ خَيْرَ مَنارَةٍ

وَرَآكَ شَعْبُكَ وَالِداً وَخَلِيلَا

وَالشَّعْبُ كُلُّ الشَّعْبِ أَصْبَحَ "زايداً"

وَبِ"زايدٍ" تَلْقَى الْجَمِيعَ نَزِيلَا

شَعْبُ الْإِماراتِ الَّذِي وَحَّدْتَهُ

لَكَ صاغَ كُلَّ مَحَبَّةٍ إِكْلِيلَا

وَإِذا أَرَدْتَ حَياتَهُ لَكَ فِدْيَةً

ما كانَ يَوْماً بِالْحَياةِ بَخِيلَا

مَنْ صَيَّرَ الصَّحْراءَ يَزْهُو زَهْرُها

وَتَفِيضُ جَنَّاتٍ زَهَتْ وَحُقُولَا

وَمَدارِسٌ أَنَّى ذَهَبْتَ وَجَدْتَها

وَالْجامِعاتُ تَنَوَّعَتْ تَأْهِيلَا

وَحضارَةٌ شَمَّاءُ تَحْكِي نَهْضَةً

غَيْرَ الصَّدارَةِ لا تُرِيدُ بَدِيلَا

وَمَصانِعٌ كَمْ عَطَّرَتْ بِدُخانِها

أُفْقاً تَسَامى فِي الْعُلا وَسُهُولَا

حَتَّى الْجِبالُ الشُّمُّ أَوْرَقَ صَخْرُها

وَغَدَتْ طَرِيقاً لِلْمَسِيرِ ذَلُولَا

هَذا بِعَزْمَةِ "زايِدٍ" وَجِهادِهِ

مَنْ شادَ مَجْداً لِلْبِلادِ ظَلِيلَا

أَنا كَيْفَ أُحْصِي الْمَكْرُماتِ لِ"زايِدٍ"

مَنْ راحَ يُحْصِي لِلسَّحابِ سُيُولَا

يا زايِدَ الْخَيْراتِ فِي تاريخِنا

أَسْدَيْتَ خَيْراً لِلْبِلادِ جَزِيلَا

وَالْمُسْلِمُونَ بِكُلِّ أَرْضٍ عَانَقُوا

فِيكُمْ إِخاءً صادِقاً وَنَبِيلَا

فِي كُلِّ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ لِ"زايِدٍ"

ذِكْرُ الْمَآثِرِ فِي الصِّحافِ الْأُولَى

وَجَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَعْرِفُ زايِداً

كَمْ قادَ فِي دَرْبِ الْحَياةِ عُقُولَا

يا واصِلَ التَّارِيخِ فِي الْيَمَنِ الَّذِي

سَيَظَلُّ يَشْدُو باسْمِكُمْ تَفْضِيلَا

دُوَلُ التَّعاوُنِ أَنْتَ كُنْتَ دِعامَها

وَبِها سَمَوْتَ قَواعِداً وَأُصُولَا

الْمُسْلِمُونَ بِحالَةٍ تَدْرِي بِها

وَلَكَمْ نَصَحْتَ وَقُلْتَ ما قَدْ قِيلا

فامْدُدْ يَدَيْكَ فَأَنْتَ أَنْتَ لَها السَّنا

والْخَطْبُ قَدْ مَلَأَ الْعُقُولَ ذُهولَا

أَطْلِعْ صَباحَ الْعُرْبِ يَسْطَعُ نُورُهُ

فَعَلَى يَدَيْكَ سَنَبْلُغُ الْمَأْمُولَا

وَالْمُسْلِمُونَ وَراءَ خَطْوِكَ كُلُّهُمْ

واللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَوَكِيلَا