يَوْمٌ سَنا مَجْدِهِ يَسْمُو عَلَى الشُّهُبِ
إِنْ غابَ ضَوْءُ شَمُوسٍ فَهْوَ لَمْ يَغِبِ
يَوْمٌ تَسَنَّمَ فِي الْعَلْياءِ مَنْزِلَةً
وَفاخَرَ الْكَوْنَ بِالْأَمْجادِ وَالْحَسَبِ
يَوْمٌ بِهِ الدَّهْرُ يَشْدُو إِذْ مَفاخِرُهُ
كانَتْ مُنَى الْكَوْنِ وَالْإِسْلامِ وَالْعَرَبِ
يَوْمُ اتِّحادِ الْإِماراتِ الَّذِي سَطَعَتْ
أَنْوارُهُ مِنْ عَميقِ الدَّهْرِ وَالْحِقَبِ
قَدْ كانَ حُلْمَ جُدودٍ طالَمَا وَهَبُوا
مِنْ أَجْلِهِ أَنْفُساً وَثَّابَةَ الْأَرَبِ
كَمْ شَقَّقَ الدَّهْرُ مِنْ بَأْسِ الْكِفاحِ بِهِمْ
كَفّاً وَما كَفَّ عَزْمٌ ساطِعُ الْغَلَبِ
دَاسُوا عَلى الصَّعْبِ فِي عَزْمِ الرِّجالِ وَفِي
شُمِّ الْجِبالِ تَراهُمْ عِنْدَ مُضْطَرَبِ
أَعْماقُهُمْ كَمِياهِ الْبَحْرِ صافِيَةٌ
وَمِثْلُ ثَوْرَتِها فِي ساعَةِ الْغَضَبِ
كَمْ لِلَّآلِىءِ قَدْ غاصُوا وَكَمْ زَرَعُوا
عُمْقَ الْبِحارِ وَما ضَجُّوا مِنَ التَّعَبِ
وَلِلصَّحارى نَشِيدٌ إِذْ تُعانِقُهُمْ
تُعانِقُ الْمَجْدَ فِي الْأَعْلامِ وَالنُّجُبِ
اللهُ أَكْبَرُ يَوْمُ الاتِّحادِ لَنا
نَصْرٌ مِنَ اللهِ مَجْدٌ خالِدُ الْحِقَبِ
مَلاحِمٌ فِي كِتابِ الدَّهْرِ خالِدَةٌ
لِلصِّيدِ مِنْ قادَةِ الْأَعْلامِ والْعَرَبِ
مِنْ مَنْبَعِ الْحُبِّ وَالْإِيمانِ هُمْ طَلَعُوا
بِالاتِّحادِ فَكُلُّ الشَّعْبِ فِي نَسَبِ
وَسابَقُوا الْعَصْرَ فِي الْبُنْيانِ وَانْطَلَقُوا
وَحَقَّقُوا فِي الْمَعالِي سامِيَ الرُّتُبِ
شادُوا الْمَفاخِرَ فِي عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ
وَمِنْ عُقولٍ لِنَيْلِ الْمَجْدِ فِي دَأَبِ
وَحَوَّلُوا الْفَقْرَ جَنَّاتٍ وَكَمْ عَبِقَتْ
صَحْراؤُهُمْ بِعَبيرِ الزَّهْرِ وَالْعُشُبِ
وَلِلْمَصانِعِ أَنْغامٌ مُمَوْسَقَةٌ
سُودُ الدُّخانِ بِها أَغْلى مِنَ الذَّهَبِ
هَذِي الْإِماراتُ كَمْ أَعْطَتْ لِعالَمِنا
وَكَفَّها دافِقٌ بِالْخَيْرِ وَالْحَدَبِ
وَفِي الْمَجامِعِ وَالْهَيْئاتِ كَمْ نَشَرَتْ
نُورَ السَّلامِ على داجٍ مِنَ الْكُرَبِ
اللهُ أَكْبَرُ يَوْمُ الْاتِّحادِ لَنا
نَصْرٌ مِنَ اللهِ مَجْدٌ خالِدُ الْحِقَبِ