أما ونعمة عاف مخفق الطلب
رمى إلى غاية نحوي فلم يخب
ودعوة الصارخ المرعوب فاجأه
لمع المنية بين السُمر والقضب
لأقنعن بعيش دائم الرتب
حتى أبلغ نفسي أشرف الرتب
وكيف أمنعها عما تهم به
وليس دون الذي أبغي سوى الطلب
ليندمن كل من لاحت له فرص
على الأعادي فأرجاها ولم يثب
فإن تقوموا أقم فيكم قيام فتى
حامى الحقيقة لا يدنو من الريب
يذب عن مجدكم بالخير معلمةً
و بالقواضب و الخطية السلب
حتى تروا عشرات النقع ثائرة
من مكة ونواحيها الى حلب
لا خير في رجل لم يوه كاهله
حمل اللواء أمام الجحفل اللجب
لم لا أروم التي أسبابها جمعت
عندي وقد نالها غيري بلا سبب
لا يكسب المجد بالتهوين في طلب
و لا ينال العلى بالهزل و اللعب
لا قطعن اليها كل داوية
غول تبرح بالوخادة النجب
حتى يظن الرجا أني اعترضت شجا
في حلقه وقذى في أعين النوب
أخيفة الموت أثني النفس عن شرف
اذاً برئت من العلياء والحسب
يظن هنديه هندا فيلثمه
فما يزال بليل معرس الضرب
كأن ما في غروب البيض من شنب
مكان ما في غروب البيض من شطب
فقل لقحطان إن طاب الهوان لها
لا أرغم الله إلا آنف العرب
إن أغض أغض على ذل ومنقصة
وإن أصل لا أجد عونا على النوب
وغالب الظن أني سوف يحملني
علو نفسي على الإقدام والعطب
لأهتكنّ جلابيب القتام بها
شعثا تراوح بين المرع والخبب
كأنها والمرامي يرتمين بها
جرائر من قطا أمسى على قرب
يحملن أسد شرى يحملن سمر قنا
يحملن شهب دجى أمضى من الشهب
من كل عارض عضب فوق منكبه
كأنه نهَرٌ جار على ثغب
اذا همو اغتصبوا تاج امرئ عصبوا
ب من الذل تاجا غير مغتصب
من مبلغ عني الأحياء من يمن
أهل الندى و السدى والرأي والأرب
بالهضب من رمع والسهل من جرع
مأوى الطريد وغوث المجدب السغب
منازل لم تزل سكانها عصم ال
جاني و أمن فؤاد الخائف النحب
بنو المقاول و الأذواء نسبتهم
الى العلا ذو رعين ثم ذو كرب
فناد فيهم اذا التفت محافلهم
نداء من لم يعد بالزور و الكذب
ما بال كل قتيل عزّ جانبه
وانتم من دوام الذل بالتعب
وما بكم قلة ممن يسومكم
خسفاً ولا ضيعة في الأصل والنسب
خفت الى المجد عك قبل خفتكم
و الرأس أنتم وليس كالذنب
كم من هزبر هصور في يدي ضبع
يقتاده وعقاب في يدي حرب
رعية لرعاة السوء لا سلمت
نفس امرئ ذل أشفاقا من العطب
كم حرة فيكم بيضاء خاضعة
بالرغم للأمة المشقوقة العقب
أتصبح الأعبد الخزم المخطمة ال
لأنوف حاكمة في السادة العرب
أخيفة الموت لا ذلت رقابكم
هل ينفع المرء منه شدة الهرب
فالموت احسن بالحر الكريم من ال
عار المقيم على الأخلاف والعقب
فيا لها خطة طاب الحمام بها
يا للرجال ويا للرجال ويا للسمر والقضب
ومن لم يلج قربوس السرج جبهته
من النعاس فيضحي بين الذنب
يظن هندية هندا فيلثمه
فما يزال بليل المعرس العزب
كان ذات حجول زانها قبب
هوى ذوات حجول زين بالشنب
أنا النذير الى من جاءه نبئي
منكم فاسمعه صوتي فلم يجب
فقل لقحطان ان طال الهوان بها
لا ارغم الله الا آنف العب
ان أغض أغض على ذل ومنقصة
وان أصل لا أجد عونا على النوب
و غالب الظن اني سوف يحملني
علو نفسي على الآرام والعطب